المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - فروع السجدة على العلّو
سجدة أجمع سهواً ولا بطلان معها، قد يدفعها أنّ مرجعها القياس، ضرورة اندراج ترك السجدة أصلاً فيما دلّ على عدم قدح نسيان السجدة، بخلاف نحو الفرض، بل نسيان السجدة ليس من ثبوت المشروط بدون شرطه، بل هو من فوات المشروط والشرط، وقد اغتفر الشارع في حال السهو، لكن لا يخفى عليك ما فيه.
انتهى ما في «الجواهر» على حسب تفصيل كلامه حيث لا يخلو كلامه عن فائدة.
أقول: يقتضي التحقيق في المسألة بسط الكلام أزيد مما ذكر؛ لأنّ التفات المصلّي الى نقص سجوده:
تارة: يكون في حال السجدة قبل الاشتغال بالذِّكر وقبل رفع رأسه، ومع سعة الوقت.
وأُخرى: في هذا الفرض من سعة الوقت، لكن المصلّي، التفت بعد تمام الذِّكر قبل الرفع.
وثالثة: التفت إِليه بعد رفع الرأس في الوقت المتّسع.
ورابعة: وقوع هذه الفروض في الوقت المضيّق في حال الصلاة كما عرفت توضيحه.
الصورة الأُولى: فقد عرفت دوران الأمر فيها بين ثلاث صور: من سقوط الشرطيّة، أو تداركه ولو بزيادة سجدة، أو بطلان الصلاة، حيث إنّ هذا الدوران إنّما يصحّ في الوقت المتّسع، و إلاّ لابدّ من الحكم بصحّة الصلاة عند ضيق الوقت، فيدور الأمر حينئذٍ بين القول بالسقوط أو بالتدارك لا غير، حيث لا يمكن الالتزام ببطلان