المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - الدليل على استحباب التسليم
من كونه في خارج الصلاة، بناءً على أنّ التشهّد مخرج نظير ما لو أتى بالزيادة بعد السلام المُخرِج، فإنّه حينئذٍ لا وجه للقول بالبطلان والتحريم، فلا تشريع حتّى يصير حراماً ومبطلاً، اللّهمّ إلاّ أن يفرض أنَّه ركّب عبادة خماسيّة في الظهر مثلاً في الحاضر، وجعلها هيئة مبتدعة، ونوى التقرّب بها، فحينئذٍ قد يوجب البطلان، لا أنَّه قد نوى القُربة بالواقع وقارنه اعتقاد أنّ الواقع ذلك ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن تأمّل إذا كان ذلك بعد الفراغ عن العمل بالسلام أو التشهّد لو قلنا به.
وكيف كان، موضوع الدليل يكون أعمّ من ذلك، أي يشمل حتّى ما لو يكن تشريعاً أصلاً، كما لو أتى بالزائد بتوهّم أنَّه غير زائد، كما لا يخفى لمن راجع الأدلّة في ذلك ، و اللّه العالم.
هذا كلّه تمام الكلام فيما يدلّ على وجوب التسليم.
الدليل على استحباب التسليم
والآن نصرف عنان الكلام إلى ما تمسّكوا به للدلالة على كون التسليم ندبيّاً:
الأول: صحيح ابن مسلم، عن الصادق ٧ قال: «قلتُ له: التشهّد في الصلوات؟ قال: مرّتين، قال: قلت: كيف مرّتين؟ قال: إذا استويت جالساً فقُل: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ تنصرف» الحديث.[١]
وجه الاستدلال: هو الحكم بالانصراف بعد التشهّد الظاهر في حصول الفراغ
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب التشهد، الحديث ٤.