المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - فروع باب سجدة التلاوة
أيضاً كذلك بالنسبة إلى الافتتاح منه في قِبال العامَّة الذين أوجبوه في أوّل السجدة، فلعلّ الأخبار الناهية عنه ناظرة إلى ردّ العامَّة ، فالدليل على عدم الجواز والمشروعيّة هي الأخبار بعد دلالة الأصل على ذلك :
منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا قرأت شيئاً من العزائم التي يُسجد فيها فلا تكبّر قبل سجودك»، الحديث.[١]
ومنها: موثّقة سماعة، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا قرأت السجدة فاسجد ولا تكبّر حتّى ترفع رأسك».[٢]
فإنّ هذه الرواية مطلقة من حيث السجدة، أي كونها واجبة أو مندوبة ، بخلاف الأُولى حيث أنّها تفيد في خصوص سجدة العزيمة، ولكن لا يبعد القول بتسرية النّهي عن التكبير إلى المندوب، لأنّه إذا نهي في الواجب ففي المندوب يكون بطريق أَوْلى، لأَنَّه إن كان التكبير في الافتتاح حسناً لكان الواجب أَولى منه.
ومنها: رواية المحقّق في «المعتبر» نقلاً من «جامع البزنطي»، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧: «في من يقرأ السجدة من القرآن من العزائم فلا يكبِّر حين يسجد، ولكن يكبِّر حين يرفع رأسه».[٣] والكلام فيه كما في الرواية الأُولى.
ومنها: رواية ابن إِدريس في «السرائر»، نقلاً من كتاب «محمّد بن علي بن محبوب»، عن عليّ بن خالد، بإسناده إلى عمّار، قال: «سُئل أبو عبد اللّه ٧ عن الرجل إذا قرأ العزائم كيف يصنع؟ قال ٧: ليس فيها تكبيرٌ إذا سجدتَ، ولا إذا
[١] – (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١ و ٣ و ١٠.