المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٣ - فروع تتعلق بارغام الأنف
يخفى) انتهى كلامه.[١]
أقول: الإنصاف يقتضي أن لانطرح الرواية، لإمكان جمعها مع ما تقدّم من الأخبار بالإطلاق والتقييد، إذ التورّك يمكن حصوله بأحد الطرفين من الجلوس إمّا باليمين أو باليسار، وحيث إنّ الأخبار السابقة أمرنا بالجلوس على الأيسر، فيحمل المطلق في هذا الخبر على النّهي من التورّك على الأيمن، فيوافق هذا الحديث مع حديثٍ آخر لأبي بصير المذكور سابقاً حيث قال ٧: «إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك ». فيصحّ العمل به أيضاً، ولا ينافي مع ما التزم به الفقهاء كما لا يخفى.
ثمّ بعد ما ثبت استحباب التورّك فيما بين السجدتين لأجل الإجماع وحديث حمّاد، وفي التشهّد لصراحة حديث زرارة، فهل يستحبّ في غيرهما من الجلوس كجلسة الاستراحة أم لا؟
ربّما يستفاد ذلك من إطلاق المصنّف، حيث لم يذكر مورد استحبابه في جميع تلك الموارد، بل صرّح بذلك صاحب «الحدائق»، بل ظاهره أنَّه مفروغ منه ، بل وظاهر غيره استحبابه في سائر جلوس الصلاة ، ولعلّهم استدلّوا بالصحيح الوارد في التشهّد في بيان أصل التورّك، وإلغاء الخصوصيّة عنه، أو لأجل اشتمال الصحيح المزبور على التعليل للنهي عن الإقعاء وغيره بقوله: «وإيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك »، الحديث. كما يؤيّده ما عرفت من خبر أبي بصير من الأمر بالجلوس في الصلاة على اليسار، منضمّاً إلى خبر سعد بن عبداللّه، أنَّه قال لجعفر بن محمّد ٧:
[١] مصباح الفقيه: ص ٣٥١.