المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧١ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
وكذا ورد أيضاً: «شكراً شكراً مأة مرّة ، وعفواً عفواً مأة مرّة» في الخبر المرويّ عن المروزي.[١]
وكذا ورد أن يقول: «يا ربّ، حتّى ينقطع النَّفَس»، كما في رواية الصدوق، وقال الصادق ٧: «إنّ العبد إذا سجد فقال: يا ربّ يا ربّ حتّى ينقطع نَفَسَه، قال له الرّب تبارك وتعالى: لبّيك ما حاجتك».[٢]
ولعلّ المراد من الاختلاف في الذِّكر هو التنبيه على سائر أفراد التضرّع والابتهال.
ونِعْمَ ما قال صاحب «كشف الغطاء»: (والظاهر أنَّه لا بأس بالإتيان بالذِّكر وإن قلّ، والنداء وإن قلّ، وله الأجر فيما قلّ وإن قلّ، والظاهر أنَّه سُنّة في سُنّة، ولو جمع بينها كانت زيادة الأجر في ذلك ، ولو نقص منها نقص منها نقص أجرها)، انتهى.
الفرع التاسع: في بيان موضع سجدة الشُّكر ، وقد مضى بحثه في المواقيت في أنّ وقت سجود الشُّكر بعد المغرب بعد الثلاثة أو بعد السابعة؛ لأجل اختلاف النصوص فيه، ولكن ذكر بعضهم أنّ محلّه في سائر الفرائض كان بعد التعقيب، مستدلاًّ بما روى الصدوق، قال: «كان أبو الحسن موسى بن جعفر ٧ يسجد بعدما يصلّي، فلا يرفع رأسه حتّى يتعالى النهار».[١]
مع أنَّه بظاهره يدلّ على عدم قراءته للتعقيب، بل كان يسجد بعد الصلاة، اللّهمّ إلاّ أن يكون تعقيبه مع السجدة إذا لم يكن الجلوس شرطاً في التعقيب، كما أنّ الأمر كذلك ، بل لا بأس بإتيان السجدة بعد التعقيب، بعد فرض عدم الفوريّة في
[١] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٢ من أبواب سَجْدَتي الشُّكر، الحديث ١.