المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٥ - الدليل على استحباب التسليم
شريك له)، الحديث.[١] مع أنّ ظاهر لفظ (مرّتين) هو غير الشهادتين، لانصرافه عن اتّحاد المكرّر، فأجابه ٧ أنّ المراد من المرّتين هو الشهادتين، فلم يكن الحديث بصدد بيان حكم التسليم حتّى يستدلّ بلفظ (تنصرف) إلى كفاية التشهّد في الخروج عن الصلاة.
مع أنَّه لو كان المقصود ذلك لكان حقّ المطلب هو سؤال ابن مسلم عن مثل التسليم الذي هو أهمّ من السؤال عن مثل التحيّات التي يظهر من كلام الإمام ٧ استحبابه لأجل جهاتٍ، مثل كونه هو المحلّل، وكونه موضع شائبة الوجوب، لو لم نقل في ظهوره فيه، وكونه جزءً من الصلاة وأمثال ذلك، خصوصاً بعد ملاحظة معروفيّة انحصار التحليل به، فبالنتيجة يظهر أنّ دلالة الصحيح على المطلوب وهو الوجوب أدلّ ممّا سبق ومضى كما لا يخفى.
هذا، مع أنَّه لو سلّمنا دلالته على مدّعاكم، فلابدّ من إرجاع المتشابه من النصوص إلى محكمها، وجعل بعضها مفسِّراً للبعض الآخر، فتكون تلك الأخبار السابقة مبيّنة لمثل ذلك.
الثاني: وممّا استدلّ به على الندب: أيضاً صحيح الفضلاء، وهم: فضيل وزرارة ومحمّد ابن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته، فإن كان مستعجلاً في أمرٍ يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه».[٢]
حيث فرّع المضيّ والفراغ عن الصلاة بإتيان الشهادتين.
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب التشهد، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ٥.