المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - فروع السجدة على العلّو
الصورة الرابعة: ما لو كان وضع اليدين من حيث المكان مرتفعاً أزيد من القَدْر المرخّص بالنسبة إلى موضع الجبهة، فلا يبعد القول بكونه كذلك في حال السجدة إذا فرض الشكّ في صدق السجدة عليه. نعم، على القول بصدق السجدة عليه عرفاً، وبناءً على أنّ العبارات أسامي للأعمّ، فلازمه جوازه، لأَنَّه مع القطع بصدق السجدة عرفاً وعدم وجود دليل شرعي على شرطيّة ذلك في اليدين، يوجب الحكم بجواز هذه الصورة ، هذا لو لم نقل بدلالة خبر الشعيري إن كان المقصود من الوضع في اليدين كالوضع في الوجه من حيث الارتفاع، واشتراط الإيماء، و التعليل بذلك بقوله: «لأنّهما يسجدان كما يسجد الوجه»، فيوجب الشُّبهة في المسألة، خصوصاً مع ذهاب عدّة من الأصحاب على لزوم المراعات في اليدين أيضاً ، ولأجل ذلك قلنا بالاحتياط الوجوبي بالرعاية فيهما أيضاً ، و اللّه العالم.
الفرع الثالث: بعدما عرفت أنّ السجدة على المكان المرتفع عن موضع الجبهة إنّما يصحّ إذا كان الارتفاع قدر اللّبنة، فعليه يلزم أنَّه لو أوقع الجبهة سهواً بموضعٍ أرفع من قدر اللّبنة، كان الرفع له جائزاً حتّى يضع جبهته بمكانٍ واجد للشروط، ولا يوجب ذلك زيادة السجدة المبطلة، لعدم صدق السجدة عليه، ولو تكرّر ذلك في السجدتين اللّتين يتحقّق الركن بهما.
كما أنَّه لا يجب عليه جرّ جبهته إلى مكانٍ يصحّ السجدة عليه، لأنّ وجوب الجرّ مربوط بما يوجب الإتيان به زيادة سجدة مبطلة بالتكرار، أو بواسطة كونها سجدة زائدة عمديّة بعد الرفع والإتيان بها ثانياً؛ لأَنَّه إذا قلنا بأَنَّه ليس بسجدةٍ عرفاً ولا شرعاً، فلا وجه للمنع عن الرفع والحكم بوجوب الجرّ. و لعلّه المستفاد من