المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - حكم الصلوات على الآل في غير الصلاة
«الحدائق» فذهبا إلى وجوبها كلّما ذُكر اسمه صلىاللهعليهوآله) ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه.[١]
أقول: الأَولى الرجوع إلى الروايات وملاحظة دلالتها ، وعمدة مستندهم في الوجوب هو صحيحة زرارة الواردة في الأذان المرويّة في «الفقيه» عن أبي جعفر ٧، قال:
«لا يجزيك من الأذان إلاّ ما أسمعت نفسك أو فهمته، وافصح بالألف والهاء، وصلِّ على النَّبيّ صلّى اللّه عليه كلّما ذكرته، أو ذكره ذاكرٌ عندك في أذان أو غيره».[٢]
ونقل مثله في «الكافي» في الصحيح عن زرارة ولعلّهما واحدة، واللّه العالم.
وجه الاستدلال: هو الأمر بالصلاة، وظهور الأمر في الوجوب، ولكن الإنصاف بعد الدقّة والتأمّل يستفاد من وحدة السياق مع الإفصاح في الأذان والألف والهاء ـ حيث يكون مندوباً كما اعترف به صاحب «الوسائل» في عنوان الباب ١٥ ـ كون الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله أيضاً مندوباً لا واجباً كما عليه صاحب «الوسائل»، حيث عنون الباب الثاني والأربعون بوجوب الصلاة عليه كلّما ذَكَرته وذكره ذاكر في الأذان أو غيره.
وكذا استدلّ أيضاً: بذيل حديث محمّد بن هارون، عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«إذا صلّى أحدكم ، إلى أن قال: وقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: مَن ذُكِرْتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ فدخل النار فأبعده اللّه ، قال: وقال صلىاللهعليهوآله: مَن ذُكِرْتُ عنده فنسي الصلاة
[١] مصباح الفقيه: ص ٤٦٩.
[٢] الوسائل: ج ٤ ، الباب ١٥ من الآذان صدره الحديث ٦ وذيله في باب ٤٢ منه الحديث ١.