المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
والأَولى إناطته بالمحلّل من التسليم وإن كان مستحبّاً، أو أحد فردي الواجب التخييري على ما ستعرفه إن شاء اللّه، فقد ذكر صاحب «الجواهر» في المسألة قولين: أحدهما مختار نفسه، والآخر مختار المحقّق وغيره.
أمّا القول الأوَّل: فهو أنّه لو جمع المصلّي بين الصيغتين:
فإن قدّم الصيغة الأُولى، وهي: (السلام علينا) وقلنا بوجوبها تخييراً، كان آخر الأجزاء الواجبة هو الصيغة الأُولى ، فحينئذٍ تكون الصيغة الثانية، وهي: (السلام عليكم) على احتمالٍ واجباً خارجيّاً أو مستحباً داخليّاً أو خارجيّاً ، و قال ;: (الأوسط ـ وهو كونها مستحباً داخليّة ـ هو الأوسط).
وأمّا إن اختار الصيغة الثانية ـ أي قدّمها على الصيغة الأُولى ـ تكون الثانية آخر الأجزاء الواجبة والمندوبة، إلاّ بتكرارها في بعض الأحوال، فإنّه قد يكون من الأجزاء المندوبة في وجهٍ قويّ.
فلازم كلامه في هذا الفرض عدم كون الصيغة الأُولى من الأجزاء إذا أخّرها لا وجوباً ولا استحباباً ، كما أنَّه لم يذكر كون الصيغة الأُولى حينئذٍ واجباً أو مستحبّاً خارجاً، بل التأمّل في كلامه يفيد أنَّه أراد عدم كونها حينئذٍ مشمولة لحكمٍ أصلاً، فيسقط عن الحكم والاعتبار، وهو مشكلٌ فيما إذا جمع بين الصيغتين مع حفظ الترتيب، وجعل الثانية محلّلة لوقوعها في الوسط.
والقول الثاني: للمحقّق وغيره، ووافقه صاحب «الجواهر» فيما لو اختار الصيغة الأُولى مقدّماً فهي تكون كسائر الأجزاء الواجبة، وفي الثانية هو ما عرفت من المحتملات ، ولكن في الصورة الثانية إذا قدّم الصيغة الثانية واختارها، كانت