المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
المندوبة بالتسليم، وأنّه لا يكون بعد ذلك شيء من الصلاة، حيث قال:
«كلّما ذكرت اللّه به والنبى صلىاللهعليهوآلهفهو من الصلاة، فإذا قلت: السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت».[١]
وقال صاحب الجواهر: (بنى أبو حنيفة تعميمه بكلّ مناف للصلاة لقوله بحجيّة العلّة المستنبطة ـ يعني إذا خرج من الصلاة بالتشهّد مع التسليم الأوَّل، فلا فرق في المحلّل بين السلام وغيره ـ إذ قاس باقي المنافيات على التسليم، الذي قد عرفت أنّ تحليله لما فيه من صفة المنافاة، مؤيّداً بما وقع من أبي بكر من نهي خالد عن قتل أمير المؤمنين ٧ وقال قبل أن يُسلِّم: «يا خالد لا تفعل ما أمرتك ، فإن فعلت قَتلتُك ، ثمّ سلَّم عن يمينه وشماله»[٢] في القصّة المشهورة في طرقهم.
ولمّا كان القول بالقياس باطلاً عندنا، وفعل أبي بكر غير حجّة ، بل هو دليل الخلاف وجبَ الاقتصار على خصوص التسليم من بين المنافيات، ولا يقدح في اعتبار صفة المنافاة فيه حال التحليل بالأمر به لقطع الصلاة وإبطالها كما هو واضح)، انتهى محلّ الحاجة من كلامه.[٣]
أقول: بل قد يؤيّد خروج التسليم من الصلاة، النصوص الدالّة على حصول الفراغ منها بقول: (السلام علينا) الحديث، وإن وجب بعد ذلك الصيغة الثانية المعروفة باسم التسليم؛ لأجل ما في موثّق أبي بصير بعد قوله: «فإذا قلت ذلك ـ
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب التسليم، الحديث ١.
[٢] البحار: ج ٨ طبعة الكمپاني، ص ٥٩.
[٣] الجواهر: ج ١٠ / ص ٣٠٥.