المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
وأضاف بعده: (أنَّه من الغريب من يدّعي أنّ التحليل يحصل بالتسليم كما يحصل بسائر المنافيات، وإن كان حصوله بالثانية محرّماً، حتّى يصير ذلك موافقاً لأبي حنيفة، إلاّ مع فرق وهو وجود الإثم للقائل منّا دون أبي حنيفة).
وجه الغرابة: أنَّه منافٍ لما دلّ على حصر التحليل به، مع أنَّه لو لم يكن حصراً فيه يحتاج تحليله غيره من دليل شرعي مستقلّ؛ لأنّ الصلاة تعدّ من الأُمور التوقيفيّة، والاكتفاء بخصوص إبطال الصلاة بالحدث يقتضي البطلان فقط دون الحرمة ، مع أنّ الإبطال غير التحليل كما أشرنا إِليه سابقاً.
نعم، الذي أوجب الالتباس على القائل بالخروج، هو اتّحاد نتيجة التحليل به وإتيان المنافيات بغيره، من جهة ترتّب جواز تناول المنافيات على فعل كلّ منهما، فتَوهّم عدم كونه جزءً ، بل لعلّ وجه إطلاق (التماميّة) و (الفراغ) على الإتيان بالأجزاء قبل التسليم، كان لأجل ذلك، أي كونه مقتضياً لتناول المنافيات لكونه كلام آدميّين أو لغيره، لا لكونه محلّلاً، مع أنَّه لو اضطررنا إلى القول بحصول الفراغ بالصيغة الأُولى الموجبة لخروج الصيغة الثانية عن الجزئيّة، فلازمه عدم حرمة فعل المنافيات قبلها أيضاً، لعدم الدليل، كما صرّح به صاحب الكشف.
اللّهمّ إلاّ أن يستفاد الحرمة من الأمر بالصيغة الثانية بعد الأُولى، ولزوم كونها في الاستقبال حالها بقاء المصلّي على حاله السابق جامعاً للشرائط فاقداً للموانع، ثمّ قال: وفيه صعوبة)، انتهى حاصل كلامه.
ونحن نقول: الأمر كذلك؛ أي يكون جزءً ولو تنزّلنا نقول بأنّ الإتيان بالمنافيات حرامٌ ولو لم يقتض بطلانها، ولأجل ذلك نحكم بوجوب الإعادة على