المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٩
هاهنا فروع کثيرة مهمّة
الفرع الأوّل: في الاجتزاء بالقيمة القديمة (مأتي درهم) و عدمه
بناءاً علِی اعتبار النصاب في وجوب الخمس کالزکاة، و تقديم ما في صحيحة البزنطي: «ليس فيه شيء حتِی يبلغ ما يکون في مثله الزکاة عشرين ديناراً»[١]علي ساير الإطلاقات، فهل يعتبر بلوغه عشرين ديناراً بالقيمة القديمة في صدر الإسلام بأن يکون کلّ دينار معادلاً لعشرة دراهم، فتکون عشرين ديناراً معادلاً لمأتي درهم کما عن الشهيد الأوّل رحمه الله في البيان[٢]ـ حيث قال بالاجتزاء بالقيمة التي کانت في صدر الإسلام، و قال في الجواهر بعد نقل کلامه: «لا يخلو من نظر» ـ أم لا؟ کما اختاره صاحب مصباح الفقيه[٣]، و المنتظري[٤]، و صاحب المستمسک[٥]، و صاحب مصباح الهدي[٦]، و في الأخير: أنّه قد اضطربت کلمات الشيخ الأکبر الأنصاري رحمه الله في کتاب الخمس و غيره.
و منشأ الإشکال و الاضطراب هو أن يقال: إنّه لو قلنا بوجود التساوي في القيمة في عصر القديم و عصر صدور الرواية بين العشرين ديناراً و مأتي درهم من حيث القيمة و لا اختلاف بينها فلا يبقي حينئذٍ إشکال في متن الرواية في کون ملاک بلوغ النصاب هنا و في باب الزکاة بلوغ عشرين ديناراً أو مأتي درهم؛ لانّ کلّ واحد منهما عبارة عن الآخر في المقدار.
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٨، الحديث ٣٩١؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، ا لباب ٤، الحديث ١
[٢] . حکاه عنه جواهر الکلام ١٦: ١٨، و إليک عبارة البيان: «و الظاهر الاكتفاء بمائتي درهم أيضا، كما هو ظاهر الأصحاب». راجع البيان، ص ٣٤٢.
[٣] . مصباح الفقيه ١٤: ٣٠.
[٤] . راجع کتاب الخمس و الأنفال، ص٥١.
[٥] . مستمسک العروة ٩: ٤٥٨.
[٦] . مصباح الهدي ١١: ١٦ـ١٥.