المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥
إضاعة المال بالإبقاء من دون تصرّف فيه أبداً إن لم يجد صاحبه، مع أنّه حبس لحقّ أرباب الخمس و في جوازه، بل و لأجل ذلک تري ذهاب کثير من الفقهاء إلِی عدم الضمان کالشيخ الأنصاري[١]، و المحقّق الهمداني[٢]، و المحقّق الآملي[٣]، و البروجردي و أکثر أصحاب التعليق علِی العروة[٤]، و هو مختارنا تبعاً لهولاء المحقّقين اتّباعاً عن صاحب الرياض[٥]، و الذخيرة[٦]، و المدارک[٧]، و إن کان القول بالضمان مع اختيار الدافع أوفق بالاحتياط، و الله العالم.
الفرع الثاني: فيما لو کان في الخليط بالحرام خمس آخر
لو کان في الخليط بالحرام خمس آخر من الأخماس کخمس الاکتساب أو غيره، فهل يکفي خمس التحليل عن الخمس الآخر أم لا؟ فيه وجهان بل قولان:
قول: بالکفاية کما هو المنقول في الجواهر[٨]عن الحواشي البخارية؛ تمسّکاً بإطلاق الرواية[٩] بما فيها من التعليل بأنّ الله قد رضي في الأشياء بالخمس، ثمّ قال: بأنّ ساير المال لک حلال؛ حيث يشمل إطلاق الذيل الخمس الآخر کما يشمل خمس التحليل، أي: إعطاء هذا الخمس يحلّل الشخص في التصرّف في الباقي مطلقاً لا في خصوص خمس التحليل هذا.
[١] . کتاب الخمس للشيخ الأعظم، ص ٢٦١، مسألة ١٦.
[٢] . مصباح الفقيه ١٤: ١٦٢.
[٣] . مصباح الهدي ١١: ٨٦، مسألة ٣٣.
[٤] . العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٦٤، مسألة ٣٣.
[٥] . رياض الفقهاء ٥: ٢٤٨.
[٦] . حکاه عنه الشيخ الأعظم في کتاب الخمس.
[٧] . مدارک الأحکام ٥: ٣٨٩.
[٨] . جواهر الکلام ١٦: ٧٦.
[٩] . تقدّمت آنفاً.