المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤
الشهرة نقلاً و تحصيلاً علِی أنّ الناس فيها شرح سواء، ثمّ قال: «بل قيل: قد يلوح من محکي المبسوط و السرائر نفي الخلاف»[١].
فالسيرة الموجودة يکفينا لإثبات ذلک و لا حاجة إلِی التمسّک بالآية حتِی يستشکل فيها بأنّها ليست بصدد بيان ذلک حتِی يؤخذ منها الإطلاق.
فعلي هذا التقرير لا نحتاج إلِی التفصيل الذي أشار إليه صاحب الجواهر من الممنوعية لو کان الأرض المتّخذ منها من الأنفال التي کان التصرّف فيها منوطاً بإذن الإمام علِیه السلام و لم يأذن إلّا للشيعة، بل و حتِی يمنع المسلم المخالف؛ لدلالة أخبار کثيرة علِی اختصاص الإباحة للشيعة و لا يشمل المخالف، و کيف يمکن الالتزام بذلک؟!
و کذا التفصيل بالمنع إن کانت الأرض من المفتوحة عنوةً؛ لاختصاصها بالمسلمين و ليس الذمّي و الحربي منهم.
و هکذا التفصيل بين الذمّي بالجواز؛ لدخول ذلک في ذمّته، دون غيره؛ لما قد عرفت أنّ ذلک من الاُمور المستشاة لجميع الناس نظير الماء و الکلاء؛ فإذا ثبت تملکّهما بالحيازة، فحينئذٍ يتعلّق بهما خمس الملک و يجب أدائه، و لاينافي تملّکهما جواز أخذ المال عنهما، خصوصاً في الحربي، بل نفس جواز الأخذ دليلٌ علِی تحقّق الملکية لها.
و کيف کان، فما في العروة من دعوي عدم الفرق في وجوب الخمس بين کون المستخرج مسلماً کان أو کافراً، ذمّياً أو حربياً، في غاية المتانة
[١] . جواهر الکلام ٣٨: ١٠٨.