المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣
أمير المؤمنين علي علِیه السلام بايع الرکاز بالخمس ـ: إنّ الحقّ هو التفصيل بين ما إذا نوي إخراجه من مال آخر و عدمه، و يکون علِی الأوّل عليه خمس الأصل؛ حيث إنّ له ضمانه بمال آخر، غاية الأمر مع إذن الحاکم، فإذا ضمنه بمال آخر و صحّ ضمانه فله أن يبيع الأصل فارغاً عمّا تعلّق به الحقّ، فيکون الخمس الواجب عليه هو ما ضمنه من خمس الأصل، و هذا بخلاف ما إذا لم يضمنه بمال آخر؛ فإنّ الثمن يقع مقام المثمن في تعلّق الخمس به، فيکون مشترکاً بينه و بين صاحب الخمس غاية الأمر بعد إمضاء الحاکم لمعاملته المربحة؛ لأنّها فضولي بالنسبة إلِی الخمس.
و منه يظهر لزوم الإمضاء عليه؛ فإنّ في الإمضاء نفعاً لأرباب الخمس لمکان الربح، فيکون علِی وفق المصلحة، إلّا أن يقال: إنّ اللازم هو کون فعل الولي علِی وفق المصلحة، لا أنّه يجب أن يفعل کلّ ما فيه المصلحة، کما لا يخفي» انتهي کلامه رفع مقامه[١].
و لا يخفي عليک أنّ ما ذکره المحقّق الآملِی رحمه الله متين غاية المتانة علِی القول بتعلّق الخمس بالعين بنحو الشرکة فيکون الحکم کذلک في جميع المبيع؛ أو بنحو الکلّي في المعين فيکون الحکم کذلک ـ أي: بما قرّره ـ بالنسبة إلِی مقدار الخمس من الأصل لا في جميع المال؛ و أمّا علِی القول بأنّ تعلق الخمس بالعين يکون کتعلّق حقّ الجناية علِی المال؛ حيث إنّ نفس العين مطلقة من حيث النقل و الانتقال غاية الأمر أنّه بعد إيقاع النقل لابدّ من إعطاء حقّ الخمس من مال آخر و کان البيع صحيحاً و تماماً و لا يحتاج إلِی إذن الحاکم لأجل إطلاقية العين و عدم مقيديّتها بالخمس، إلّا أنّه يجوز للحاکم أو لصاحب الخمس استيفاء حقّه
[١] . مصباح الهدي ١١: ٢٥-٢٤.