المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠
کما في خبري سماعة و إسحاق بن عمّار، إلّا أن يحمل الإطلاق علِی ما هو في بعض آخر من «صوافي الملوک» کما في مرسلة حمّاد، و هو غير بعيد؛ لمناسبة الحکم و الموضوع المعاضدة بالأصل أيضاً.
فيما إذا کانت القطايع و صفايا الملوک مغصوبة من مسلم أو معاهد
قال الماتن رحمه الله :«إذا لم تکن مغصوبة من مسلم أو معاهد» و الدليل علِی ذلک ـ مضافاً إلِی قصور الإطلاقات عن شمول مثل ذلک؛ لقضاء الاُصول و القواعد بوجوب ردّه إلِی صاحبه، کما هو مقتضي الأصل في المسلم و المعاهد ممّن کان محترم المال ـ دلالة مرسلة حمّاد[١] المتقدّمة، بالتصريح بذلک کما لا يخفي.
الأمر العاشر: في صفو المال من الغنيمة
الرابع ممّا ذکره الماتن رحمه الله من الأنفال: صفو المال من الغنيمة التي لم تجحف ـ من فرس جواد، أو ثوب مرتفع، أو جارية حسناء، أو سيف فاخر، و نحوذلک ـ فکلّها له علِیه السلام.
و الدليل عليه ـ مضافاً إلِی الإجماع کما نقله صاحب الجواهر[٢] عن العلّامة في المنتهي بقوله: « ذهب اليه علماؤنا أجمع»[٣]ـ هو الأخبار المستفيضة المعتبرة، مثل:
صحيحة ربعي بن عبدالله بن الجارود، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «کان رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم إذا اتاه المغنم أخذ صفوه و کان ذلک له» ـ إلِی أن قال:ـ «و کذلک الإمام يأخذ کما أخذ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم»[٤].
[١] . الکافي ١: ٥٤٠، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ١٢٤.
[٣] . منتهي المطلب ٨: ٥٧٤.
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٨، الحديث ٣٦٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣.