المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٣
و وردت علِی ذلک روايات عديدة من أراد الإطلاع عليها فليراجع إلِی مصادرها[١]، فإنّ البحث هنا بمقتضي سلسلة من الأحکام من جهة کونه من الأنفال أو غيرها المترتّبة عليها، و ليست هي إلّا ما عرفت من الأقسام التي يشمل بعضها لما أراد العلمين المذکورين من البحار و المفاوز کما لا يخفي.
نکتة: في کيفيّة ملک الإمام علِیه السلام
و اعلم أنّ کون المال ملکاً للإمام علِیه السلام يمکن أن يکون علِی نحوين:
تارة: علِی نحو يختصّ به و يترتب عليه أحکام الملکية الشخصية من البيع و الشراء و الهبات، ثمّ الانتقال منه إلِی ورثته کساير الناس، ففي مثل هذه الأموال و الأملاک لا يطلق عليه الأنفال، و لم يکن عند الأصحاب مراداً.
و اُخري: ما يکون ملکاً للإمام بعنوان منصب الإمامة و الرياسة الإلهية و الولاية، و يصرفه فيما يراه مصلحة من ترويج الدين و إصلاح اُمور المسلمين في الجماعة و الأفراد، و هذا هو الأنفال، و هو عنوان ينتقل إلِی غيره بإذن الإمام المنصوب من الله تعالي بالنيابة، إمّا بالخصوص کالنوّاب الخاصّ في عصر حضور الإمام علِیه السلام، أو بالعموم کالفقهاء و العلماء في عصر الغيبة کما في زماننا هذا، و هذا هو المقصود من الأنفال في البحث.
فعلي هذا يظهر أنّه لابدّ و أن يقام الدليل لبيان مصداق الأنفال، کما تري ذلک في الاُمور الخمسة أو أزيد؛ فعلي هذا التقدير جعل بعض الاُمور للإمام علِیه السلام کالثلاثة التي ذکرها الاستاذ رحمه الله في کشفه ـ حسب نقل صاحب الجواهر رحمه الله[٢] عنه بقوله: «منها: ما يوضع له من السلاح المعدّ له، و الجواهر، و القناديل من الذهب
[١] . راجع مصباح الفقيه للفقيه الهمداني رحمه الله. ١٤: ٩ـ٦.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ١٣٢.