المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩
الفرع الرابع: في حکم الإقالة و فسخ الذمّي
قد عرفت أنّ الإقالة أو اختيار الفسخ فيما جعل للذمّي خيار من الشرط أو غيره، إن قلنا بوجوب الخمس في الشراء اللازم فقط و لا يشمل المتزلزل، فالمسألة واضحة لا بحث فيها؛ حيث إنّه لا خمس في العين حتِی يبحث في کيفية إخراجه.
و إن قلنا بالإطلاق في تعلّق الخمس بالعين حتِی يشمل مثل الشراء المتزلزل أيضاً، فحينئذ إن اختار الذمّي الإقالة بالنسبة إلِی خمس العين ـ حيث إنّ الخمس قد تعلّق بالعين فصارت العين ملکاً لأربابه ـ فالإقالة بالنسبة إلِی خمس العين باطلة؛ لعدم کونها في ملک المشتري الذمّي، فلابدّ في إجراء الإقالة للبيع من تحصيل رضاء الناقل البايع بها؛ لأنّ الإقالة يوجب تبعّض صفقته، فإن لم نکتف بضمان المشتري الذمّي فليس له الإقالة بالنسبة إلِی الباقي دون الخمس، هذا أوّلاً في الإقالة.
و لا يجري ذلک في مثل خيار الفسخ إن اختار الفسخ؛ لإمکان کون معنِی جعل الخيار هو رضائه بالفسخ لو اختاره، خصوصاً إذا کان مع علم الناقل بالمسألة من وجوب الخمس فيه علِی المشتري.
و ثانياً: علِی فرض کون الإقالة باطلة بالنسبة إلِی خمس العين، فحينئذ تارة: رجوع أرباب الخمس إلِی العين و الإنتفاع منها، و اُخري: رجوعه إلِی قيمتها:
ففي الاُولي: حيث لم يتحقّق الإقالة إلّا في بعض المبيع دون تمامه، فحينئذ يطالب الذمّي بالاسترداد من الثمن ما قابل خمس الأرض، بلا فرق في ذلک بين أن يرجع أرباب الخمس إلِی البايع المسلم، أو إلِی المشتري الذمّي قهراً و إن فرض أنّه لم يسلّمه إلِی مستحقّيه، و کيف کان، لا يردّ هذا الخمس إلِی البايع؛ و