المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧
الفرع الثاني: فيما إذا وجد المستأجر أو المستعير کنزاً في الأرض المستأجرة أو المستعيرة
هل يلحق المستأجر و المستعير و نحوهما بالمالک في الأحکام السابقة فيما إذا وجدا کنزاً في الأرض المستأجرة أو المستعيرة، فلابدّ له من التعريف إلِی مالکه الموجر أو الراهن نظير المالک البايع في الفرع السابق، و إن لم يعرفه فإلي من هو سابقه، و إلّا کان لواجده، و عند التعارض بين المالک الموجر و المستأجر؟
فعن صاحب کشف الغطاء[١] تقديم المالک علِی المستأجر إذا لم يکن في البين شاهد حال لأحدهما حتِی يتعين به، کما هو أحد قولي الشيخ رحمه الله[٢]، و عن المحقّق في المعتبر[٣] اختياره، و في الجواهر: أنّه جيد إن اُريد بالمالک الموجر؛ لفرعية يد المستأجر بالنسبة إلِی يد المالک و إلّا فتقديم السابق عليه لا يخلو عن عن نظر بل منع[٤]. فصار هذا أحد الأقوال في المسألة.
و القول الآخر: هو تقديم يد المستأجر، و هو للفاضل رحمه الله في المختلف[٥]، و قد استقربه الشهيد الأوّل رحمه الله في البيان[٦]؛ لثبوت يده حقيقةً و يد المالک حکماً؛ و لاستبعاد إجارة دار فيها کنز.
[١] . کشف الغطاء ٤: ٢٠٢.
[٢] . المبسوط ١: ٢٣٧؛ و القول الآخر له رحمه الله في الخلاف ٢: ١٢٣، مسألة ١٥١.
[٣] . المعتبر ٢: ٦٢١.
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ٣٤.
[٥] . مختلف الشيعة ٣: ٣٢٣.
[٦] . البيان، ص٣٤٤.