المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٠
بها، فإن جاء طالبها بعد ذلک خيره بين الأجر و الغرم، فإن اختار الأجر فله الأجر، و إن اختار الغرم غرم له، و کان الأجر له»[١].
و غير ذلک من الأخبار الدالّة علِی هذا، و ربما يکون أزيد من ذلک لمن تتبّع فيها، بل قد يظهر من لسان بعض الأخبار الواردة في ميراث من لا وارث له و غيره کون مال المجهول صاحبه هو للإمام علِیه السلام، و أنّه ملک له؛ لأنّه وارث من لا وارث له، و هو:
مثل حديث محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار، عن أبي الحسن علِیه السلام في رجل کان في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثاً کيف يصنع بالمال قال ما أعرفک لمن هو يعني نفسه[٢].
کما قد احتمل ذلک في خبر نصر بن حبيب المتقدّم[٣]؛ حيث قد أجاز الإمام علِیه السلام له العمل في النقد و إخراجه صدقة قليلاً قليلاً حتِی تخرج؛ و کان ذلک لأنّه ملکه، فله أن يجيز کيف يشاء.
نظير ما يفهم ذلک من رواية داود بن يزيد، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قال رجل: إنّي قد أصبت مالاً و إنّي قد خفت فيه علِی نفسي، و لو أصبت صاحبه دفعته إليه و تخلّصت منه، قال: فقال له أبوعبدالله علِیه السلام: «و الله أن لو أصبته کنت تدفعه إليه؟» قال: إي و الله، قال: «فأنا و الله ما له صاحب غيري» قال: فاستحلفه أن يدفعه إلِی من يأمره، قال: فحلف، فقال: «فاذهب فاقسمه في إخوانک و لک الأمن ممّا خفت منه» قال: فقسمته بين إخواني[٤].
[١] . تهذيب الأحکام ٦: ٣٩٦، الحديث ١١٩١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٦٣، کتاب اللقطة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] . تهذيب الأحکام ٩: ٣٩٠، الحديث ١٣٩٣؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠١، أبواب ميراث الخنثي، الباب ٦، الحديث ١٢.
[٣] . الكافي ٧: ١٥٣، الحديث ٣؛ تهذيب الأحکام ٩: ٣٨٩، الحديث ١٣٨٩؛ وسائل الشيعة ٦: ٢٩٧، أبواب ميراث الخنثي، الباب٦، الحديث ٣.
[٤] . الکافي ٥: ١٣٨، الحديث ٧؛ من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٩٦، الحديث ٤٠٦٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٠، کتاب اللقطة، الباب ٧، الحديث ١.