المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢
لا يؤدّون حقّ الإمام الثابت في جميع الأنفال أو بعضها، سواء کان مختصّاً بالإمام أو بالإشتراک مع المسلمين کالأراضي المفتوحة عنوة، بل و هکذا بالنسبة إلِی خمس الأموال من الأرباح و التجارات و غيرهما بالنسبة إلِی من لا يعتقد الخمس إذا أخذه الشيعة منهم، فيحمل تلک الأخبار المحللّة المطلقة علِی الموردين المذکورين، لا الإطلاق الشامل حتِی لمثل خمس کلّ شيعي في ما يحصل له من الزيادة عن المؤونة، أو ما يحصل له من أرباح المکاسب و الکنوز و المعادن و نظائرها؛ لوضوح أنّه لو اُريد من الإطلاق الإباحة لمثل هذه الأخماس يستلزم اللغوية في أصل جعل الخمس؛ لأنّه من الواضح أنّ الأحکام في مرحلة الاقتضاء ما لم يبلغ إلِی المرتبة الفعلية لا تصير حکماً، مع أنّ صراحة الآية و الرواية کافية في إثبات أصل الخمس في مرحلة الفعلية؛ مضافاً إلِی استلزامه محرومية فقراء السادات عن ذلک مع حرمة الزکاة عليهم.
کما لا يخفي لحدّ الآن ـ إلِی أن نرجع إلِی أصل المطلب ـ أنّ التحليل للشيعة عمّن انتقل إليه إنّما يکون فيما إذا کان المال المنتقل من الغير بنفسه متعلّقاً للخمس، و أمّا إذا کان المال المنتقل عنه لم يکن بنفسه متعلّقاً للخمس بل الخمس ثابت في ذمّة المنتقل عنه لا في عين ماله: فإنّه حينئذ خارج عن ظاهر نصوص التحليل، و هذا کما لو وجب الخمس علِی المکلّف فأتلفه و لو بمثل الهبة فانتقل الخمس إلِی ذمّته ثمّ مات و انتقلت أمواله إلِی وارثة الشيعي، فإنّ في مثل هذا الانتقال لا يوجب التحليل؛ إذ لا يصدق عليه أنّ فيه حقّهم، بل هو داخل تحت عنوان ملکية الديان، و حقّهم لا يتعلّق بالأعيان، بل تنقل الترکة فيما زاد حقّ الديان إلِی الورثة؛ لتأخّر مرتبة مالکية الورثة للترکة عن مالکية الديان لذمّة الميت حسب