المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٧
قال المحقّق قدّس سرّه:
و مع عدمه قيل: يکون مباحاً، و قيل: يجب حفظه ثمّ يوصي به عند ظهور أمارة الموت، و قيل: يدفن، و قيل: يصرف النصف إلِی مستحقّيه و يحفظ ما يختص به بالوصاة أو الدفن، و قيل: بل تصرف حقه رحمه الله إلِی الأصناف الموجودين أيضاً؛ لأنّ عليه الإتمام عند عدم الکفاية، و کما يجب ذلک مع وجوده، فهو واجب عليه عند غيبته، و هو الأشبه.
المرحلة الثانية: في زمان الغيبة و عدم إمکان التشرّف بحضوره
و اعلم أنّ هذه المسألة طويلة الذيل؛ لأجل وقوع الاختلاف بين الفقهاء من المتقدّمين و المتأخّرين في زمن الغيبة، فلا بأس بنقل بعض کلمات المتقدّمين و اعترافهم بعدم وجود اتّفاق بينهم في ذلک:
في کلمات المتقدّمين:
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في النهاية(١)ـ علِی ماحکاه الشيخ المنتظرِی رحمه الله في کتاب الخمس ـ ما هذا نصّه: «فأمّا في حال الغيبة: فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم ممّا يتعلّق بالأخماس و غيرها فيما لابدّ لهم منه من المناکح و المتاجر و المساکن، فأمّا ما عدا ذلک: فلا يجوز له التصرّف فيه علِی حال.
--------------------------------
[١] . النهاية، ص٢٠٠.