المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢
ثمّ علِی فرض قبول أحد المحامل من أخبار التحليل يمکن حمل التحليل الوارد في التوقيع المروي عن صاحب الزمان عجّل الله تعالِی فرجه الشّرِیف في عصر الغيبة علِی أحد تلک المحامل، و هو:
ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن يعقوب الکليني، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي کتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشکلت علي، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عجّل الله تعالِی فرجه الشّرِیف: «أمّا ما سألت عنه أرشدک الله و ثبّتک و وقاک من أمر المنکرين لي من أهل بيتنا و... و أمّا أموالکم: فلا نقبلها إلّا لتطهّروا، فمن شاء فليصل و من شاء فليقطع ... و أمّا الحوادث الواقعة: فارجعوا فيها إلِی رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليکم، و أنا حجة الله، و أمّا محمد بن عثمان العمري: فرضي الله عنه و عن أبيه من قبل؛ فإنّه ثقتي، و کتابه کتابي، و أمّا... و أمّا ما وصلنا به: فلا قبول عندنا إلّا لما طاب و طهر، و ثمن المغنية حرام، ... و أمّا المتلبّسون بأموالنا: فمن استحلّ منها شيئا فأکله فإنّما يأکل النيران، و أمّا الخمس: فقد اُبيح لشيعتنا، و جعلوا منه في حلّ إلِی وقت ظهور أمرنا؛ لتطيب ولادتهم و لا تخبث»[١].
و رواه أيضاً الصدوق في کتاب إکمال الدين[٢].
فلا نحتاج حينئذٍ إلِی تکلّف قد صدر عن المنتظري في کتاب الخمس[٣] في ردّ الخبر لأجل تضعيف إسحاق بن يعقوب من جهة عدم ذکر الکليني هذا الحديث في کتابه الکافي و جعل ذلک وهناً فيه، مع أنّه مشتمل علِی جملة مقبولة عند الفقهاء، و هي قوله: «و أمّا الحواث الواقعة...»؛ حيث يفهمنا أنّهم تلقّوا
[١] . الاحتجاج٢: ٤٦٩؛ راجع أيضاً وسائل الشيعة ٩: ٥٥٠ ، أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام، الباب ٤، الحديث ١٦.
[٢] . كمال الدين و تمام النعمة ٢: ٤٨٣، الحديث ٤.
[٣] . کتاب الخمس و الأنفال، ص ١٥٧.