المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣
للمشتري الذمّي خيار الفسخ، فإذا فسخ يدخل ذلک في حکم المسألة السابقة من عدم سقوط الخمس عنه بالإقالة أو الفسخ؛ لما قد عرفت من تعلّق الخمس بالعين و خروجها عن ملکية الذمّي إلِی أرباب الخمس بمجرّد تحقّق الشراء، هذا.
و لکنّ الذي لابدّ أن يتذکّر أنّ مجرّد صحّة الشرط و تعلّق الوجوب بالوفاء علِی البايع لا يوجب سقوط وجوب الخمس عن الذمّي، بل الوجوب مستقرٌّ عليه إلِی أن يؤدّية البايع، فإذا أدّاه سقط عنه الدين، لأنّ ظهور الأدلّة في تعلّق الخمس علِی العين إلِی أن يؤدّيها أو قيمتها من عليه ذلک، بالمباشرة أو بالتسبيب.
الکلام في أنّ الشرط الفاسد إذا وقع في العقد، هل يفسده أم لا؟
کما أنّه يقع الکلام في أنّ الشرط الفاسد إذا وقع في العقد، هل يفسده أم لا؟
فيه خلاف؛ لأنّه يظهر من السيد في العروة[١] و أکثر أهل الفتوي کون الشرط الفاسد مفسداً، و لکن في مصباح الهدي فيه: «وجهان مبنيان علِی کون الشرط الفاسد مفسداً للعقد مطلقاً، و الأقوي عدم الإفساد إلّا إذا کان الشرط الفاسد مخالفاً لمضمون العقد کالبيع بشرط عدم حصول الملک، فالأقوي هنا صحّة العقد و يلغو الشرط» انتهي محل حاجة[٢]. و قال في الجواهر: «و لو شراها و شرط نفي الخمس أو تحمّله بطل الشرط، بل و العقد علِی الأقوي» انتهي. و هذا هو الأوجه؛ لأنّ الرضا بالعقد قد تعلّق به مع الشرط فمع عدمه ما قصد لم يقع فيبطل.
قسم آخر من الشروط:
بل في المقام قسم رابع من الشرط و هو أيضاً صحيح و يجب الوفاء به، و هو: أن يشترط المسلم البايع في ضمن عقد البيع للذمّي أداء خمسه، فإنّه صحيح
[١] . لاحظ العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٧٣، مسألة ٤٢.
[٢] . مصباح الهدي ١١: ٩٧.