المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥
أقول: قد استقصي المحقّق النوري رحمه الله في المستدرک[١] (المجلّد الثالث بالطبع القديم بصفحة ٣٣٦) الأقوال الموجودة بالنسبة إلِی کتاب فقه الرضا من جهة القبول في کونه لثامن الأئمّة علِیهم السلام أو لغيره ممّن انتسب إليه ـ من علي بن بابويه و غيره ـ علِی أربعة أو أزيد، و نحن ممّن يقول بالقبول تأييداً فيما وجد فيه رواية من غيره، إذا لم يکن له معارض من الأخبار، و إلّا لا يمکن له المقاومة بالمعارضة، و في المقام بالنسبة إلِی الميراث الذي يحتسب يکون کذلک في عدم تعلّق الخمس به علِی حسب الروايات.
تکملة مفيدةٌ: في الخمس في نماء المال
لا يخفي علِی المتأمّل في النصوص و الفتاوي وجوب الخمس بکلّ ما يصدق عليه الاستفادة حتِی حيازة المباحات، بل و إن لم يکن من الاُمور الاختيارية کالنماء الحاصل بالتولّد و نحوه، سواء کان ممّا فيه الخمس من الأموال و الأرباح في التجارات و الصناعات و الغلّات، أو ممّا لا خمس فيه کالهبات و الصلات و الميراث المحتسب علِی القول بعدم وجوب الخمس فيها.
و أمّا علِی القول بوجوب الخمس فيها کما في الاُولي دون الأخيرة: فلا إشکال في وجوب الخمس في نمائه کما نصّ عليه الشهيد في البيان[٢]، بل يشمله إطلاقات کلمات الأصحاب و عباراتهم کالسرائر و الغنية و النهاية[٣] التي بعضها معقد إجماع فيما هو أعمّ من الاکتساب عرفاً، کما يجب الخمس في المال المخمّس الذي قد يزداد بعد تخميسه بزيادة متّصلة أو منفصلة، حيث يجب الخمس في المال الزائد
[١] . مستدرك الوسائل (الخاتمة ١) ١٩: ٢٣٨ـ٢٣١، الفائدة الثانية، الرقم ٤٣.
[٢] . البيان، ص ٣٤٨.
[٣] . راجع السرائر١: ٤٨٦؛ غنية النزوع، ص ١٢٩؛ النهاية، ص ١٩٦.