المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩
و اُخري: تکون مثل ما سبق للانتفاع لا الاسترباح، لکنّه قد باعه بثمن زائد ليصرفه في معيشته لا للاسترباح، فالأقوي عدم الوجوب و إن کان الأحوط أدائه.
و ثالثة: تکون إبقاء العين أو بيعها للاسترباح لا للانتفاع، فالقول بوجوب الأداء قبل بيعه في السنة مع إمکان بيعها يکون أحوط، و أمّا مع وقوع البيع في السنة مع الزيادة: فالأقوي وجوب الخمس عند رأس السنة بعد إخراج المؤونة؛ لصدق التکسّب و الفائدة عليه؛ إذ ما قلنا هو المستفاد من النصوص بمقتضي الجمع بين ما يدلّ علِی وجوب الخمس و بين دليل المؤونة فيما يصدق عليه الفائدة بعد إخراج المؤونة کما عليه بعض الأعلام في حاشية العروة[١].
في خمس الاُجرة المأخوذة في الاستيجار علِی الأعمال:
ثمّ لايخفي عليک أنّ ما يصدق عليه الاکتساب يجب فيه الخمس و لو کان من قبيل الاستيجار علِی الأعمال ـ من العبادات أو غيرها ـ حتِی علِی الاُجرة المأخوذة في قبال الوعظ ـ فيما أجزنا أخذها ـ بل علِی کلّ عمل يجوز أخذ الاُجرة عليه کالنيابة في الحجّ و غيرها.
و أمّا ما رواه الکليني بإسناده عن علي بن مهزيار قال: کتبت إليه: يا سيدي رجل دُفِعَ إليه مال يحجّ به، هل عليه في ذلک المال حين يصير إليه الخمس أو علِی ما فضل في يده بعد الحجّ؟ فکتب: «ليس عليه الخمس»[٢].
فيمکن أن يجاب عنه أوّلاً: بإمکان جمعه مع ما سبق بإرجاع جملة «ليس عليه الخمس» بالقسم الأوّل من السؤال، أي: المال المدفوع لخصوص الحجّ، لا بما يفضل عنه کما هو الظاهر، و لو قلنا بذلک للجمع بينهما و إن لم يکن کذلک من الأوّل.
[١] . لاحظ العروة الوثقي (المحشّي) ٤: ٢٨٠ـ ٢٧٩، مسألة ٥٤ ـ٥٣.
[٢] . الکافي١: ٥٤٧ ، الحديث٢٢؛ و سائل الشيعة ٩: ٥٠٧، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب١١، الحديث ١.