المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٦
الأوّل: هل تکون رؤوس الجبال و بطون الأودية و الآجام في قبال الخربة؟
هل تکون هذه الثلاثة، أي: رؤوس الجبال، و بطون الأودية ـ و ما فيهما من المعادن و الأشجار و النبات ـ و الآجام، مقابلة للخربة التي هي من الموات، حتِی تکون الثلاثة بنفسها شيئاً مستقّلاً من الأنفال، فلازم ذلک هو القول بأنّها أنفال مطلقاً، سواء کانت واقعة في ملک الإمام کالموات و الخربة، أو واقعة في ملک الأشخاص المالکين للأراضي ـ بالأحياء أو بغيره کالشراء و الإرث، أو بکونها في الأراضي المفتوحة عنوةً التي کانت للمسلمين ـ فلازم ذلک أنّ رؤوس الجبال أو بطون الأودية أو الآجام کانت للإمام و لو کانت واقعة في أراضي الأشخاص و أملاکها بکونها في أوساطها مثلاً؟
أو أنّ ذکرها بعد الخربة في مرسلة حمّاد و غيرها کان من باب ذکر الخاصّ بعد العام نظير ما عن بعض في قوله تعالي (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ)[١] بعد قوله تعالي (وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ)[٢]، فلازم ذلک أنّ هذه الثلاثة إن کانت واقعة في أرض الموات التي کانت للإمام کانت من الأنفال دون ما کانت في ملک الأشخاص أو في الأرض المفتوحة عنوة؟
فيه وجهان بل قولان، و المشهور ـ کما عليه صاحب الجواهر رحمه الله[٣] و المحقّق الهمداني رحمه الله[٤] بل هو ظاهر کلام المصنّف و الشهيد رحمه الله[٥] و جميع المتأخّرين في الجملة ـ هو الأوّل کما هو الأظهر. نعم، علِی القول الثاني، و هو لابن إدريس رحمه الله[٦]
[١] . سورة الرحمن : الآية ٦٨.
[٢] . سورة الرحمن : الآية ٦٢.
[٣] . جواهر الکلام ١٦: ١٢١.
[٤] . مصباح الفقيه ١٤: ٢٤٨.
[٥] . البيان، ص ٣٥٢.
[٦] . السرائر ١: ٤٩٧.