المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣
قال المحقّق قدّس سرّه:
السابع: الحلال إذا اختلط بالحرام و لا يتميز وجب فيه الخمس
في المسألة صور متعدّدة:
الصورة الاُولي: الحلال إذا اختلط بالحرام و لا يتميز و لم يعلم صاحبه
و اعلم أنّ وجوب الخمس في المال الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعلم صاحبه حتِی في عدد محصور و لا يتميز قدره أصلاً ممّا عليه شهرة عظيمة ينتهي عدد القائلين به من المشاهير من أهل الفتوي کما أحصاه في الجواهر إلِی أزيد من عشرين، بل عن العلّامة في المنتهي نسبته إلِی أکثر علمائنا، بل في ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه(١)، بل هو الحجّة بعد شهادة التتبّع في الجملة لذلک، مع إمکان استفادة وجوبه من الروايات الواردة في المقام بالصراحة في الدلالة أو في الجملة، فلا بأس بذکرها تفصيلاً.
فمنها: رواية معتبرة بسند قوي ـ و صحيح کما في مصباح الفقيه(٢) ـ المروي عن الخصال و سنده هکذا: محمد بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن يحيي، عن محمد بن عيسي، عن الحسن بن محبوب، عن عمّار بن مروان قال: سمعت أباعبدالله علِیه السلام يقول: «فيما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الکنوز الخمس»(٣).
----------------------------
[١] . راجع جواهر الکلام ١٦: ٦٩ـ٧٠.
[٢] . مصباح الفقِه ١٤: ١٥٠.
[٣] . الخصال ١: ٢٩٠، الحديث ٥١؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٤، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٦.