المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧
البايع بالتبع کذلک يکون خروجه عنه، فلا وجه حينئذٍ لوجوب التعريف في مثل السمکة التي قد حازها عن البحر، هذا إن قلنا بدخول ما في جوفها في ملکه، و إن لم نقل بذلک فلا يبقي لوجوب التعريف وجه کما لا يخفي.
بقي هنا: أنّ ما في جوف السمکة إذا قلنا بدخوله في ملک المشتري من دون لزوم تعريف، فهل يکون فرق بين ما عليه أثر الإسلام و بين ما لا يکون کذلک، أو لا؟
و الظاهر عدم الفرق، کما يظهر ذلک من رواية عبدالله بن جعفر[١]، کما يظهر منه عدم وجوب الخمس عليه، و لعلّ وجه عدمه باعتبار عدم دخوله في مثل ما يجب فيه بالخصوص، فلا ينافي وجوبه إذا زاد عن مؤونة سنته کسائر الفوائد.
اللّهم إلّا أن يستظهر من جملة «رزقک الله إياه» الإشارة إلِی عدم وجوب شيء له، بل قد يستظهر ذلک من بعض الأخبار التي نقلها صاحب الجواهر[٢]، فلا بأس بذکرها، و هو مثل:
خبر أبي حمزة، عن أبي جعفر علِیه السلام: «إنّ رجلا عابداً من بني إسرائيل كان محارفاً»- إلى أن قال-: «فأخذ غزلاً فاشترى به سمكة، فوجد في بطنها لؤلؤة، فباعها بعشرين ألف درهم، فجاء سائل فدقّ الباب، فقال له الرجل: ادخل، فقال له: خذ أحد الكيسين، فأخذ أحدهما و انطلق، فلم يكن أسرع من أن دقّ السائل الباب فقال له الرجل: ادخل، فدخل فوضع الكيس مكانه، ثمّ قال: كل هنيئاً مريئاً، إنّما أنا ملك من ملائكة ربك أراد ربك أن يبلوك، فوجدك عبداً شاكراً، ثمّ ذهب»[٣].
[١] . الکافي ٥: ١٣٩، الحديث ٩؛ من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٩٦، الحديث ٤٠٦٢؛ تهذيب الأحکام ٦: ٣٩٢، الحديث ١١٧٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٢، أبواب اللقطة، الباب ٩، الحديث١و ٢.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٣٨.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٣، أبواب اللقطة، الباب ١٠، الحديث١؛ و راجع الکافي ٨: ٣٨٥، الحديث ٥٨٥.