المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣
قال المحقّق قدّس سرّه:
السادسة: الإيمان معتبر في المستحقّ علِی تردّد، و العدالة لا تعتبر علِی الأظهر.
المسألة السادسة: في اعتبار الإيمان و العدالة في المستحقّ و عدمه
و لا يخفي عليک أنّ المسألة مشتملة علِی حکمين، أحدهما: في أنّه هل يعتبر الايمان في مستحقّ الخمس کما يعتبر في الزکاة، أم لا؟ و ثانيهما: في أنّه هل يعتبر فيه العدالة أم لا؟.
في اعتبار الإيمان في المستحقّ و عدمه
أمّا الأوّل: ففيه خلاف حسب ما ذهب إليه المحقّق الأوّل في الشرايع و النافع من التردّد(١)، و إن کان يظهر من کلام صاحب الجواهر(٢) عدم وجود خلاف فيه، فکأنّ المسألة من حيث الاعتبار مسلّم عند الفقهاء في الخمس فضلاً عن الزکاة، بل في الغنية(٣) التصريح بالإجماع عليه.
و استدلّوا علِی اعتباره باُمور: أوّلاً: قاعدة الاشتغال المقتضي للاقتصار علِی المتيقّن، الموجب لورود التقيد علِی عموم الکتاب و السنّة و إطلاقهما.
و ثانياً: عوضية الخمس عن الزکاة، بل قد يستفاد من بعض الأخبار أنّه هي إلّا أنّه قد جعل للسادة نظير ما جعل لغيرهم من الزکاة تأميناً لمعيشتهم، فکلّ حکم
-----------------------------------
[١] . شرايع الإسلام ١: ١٦٦؛ المختصر النافع١: ٦٣.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ١١٥.
[٣] . غنية النزوع، ص١٣٠.