المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧
و ثانياً: لو سلّمنا شمول إطلاق حديث الجبّ لموردنا فلا فرق في السقوط حينئذ بين کون الأرض باقية علِی ماليتها أو تالفة؛ لأنّ الملاک في السقوط ليس إلّا تحقّق إسلامه، فبقاء العين علِی المالية أو عدمه لا تأثير له في المسألة.
فالأقوي عندنا هو ما عليه الفقهاء من عدم السقوط مطلقاً، سواء بقيت علِی ماليتها أو سقطت، و الله العالم.
الفرع الثامن: في ما لو تملّک ذمي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل الإقباض
فهل يجب الخمس علِی الذمّي، أو لا؟ فيه وجهان
من جهة کون الناقل حين النقل کافراً فلا يصدق أنّه انتقل إليه من مسلم بل قد انتقل إليه من کافر فلا يجب عليه الخمس.
و من جهة أنّ النقل و الانتقال بالاسم المصدري لم يتحقّق إلّا بعد القبض؛ لأنّه قد شرط عليه کون النقل کذلک، فإسلام الناقل کان واقعاً قبل حصول النقل، فلازم ذلک هو حصول النقل من المسلم إلِی الذمّي، فيجب عليه الخمس، و ذلک نظير ما لو أوقع الذمّي الإيجاب حال کفره، ثمّ أسلم الناقل قبل تحقّق القبول عن الذمّي فيما إذا لم يلزم فوات الموالات بين الإيجاب و القبول، فإنّه يجب علِی الذمّي أداء الخمس؛ لأنّ انتقال لم يتحقّق إلّا بعد القبول، و هو واقع بعد إسلام الناقل، فينطبق عليه حينئذ شرائه عن المسلم، فيندرج تحت إطلاق الدليل، نظير ما عرفت في الإجارة في الفضولي علِی کلا التقديرين من کونها ناقلة أو کاشفة.