المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠١
تذييل في مصرف هذا الخمس:
هل يکون مصرف هذا الخمس کالخمس المصطلح في ساير الموارد کالمعادن و الغنيمة أو کالتصدّق في مجهول المالک و المظالم؟
فيه قولان بل ثلاثة أقوال علِی احتمال؛ لأنّ ذلک مبني علِی حسب اختلاف المبني:
فإنّ من ذهب إلِی کون الخمس هنا هو الخمس المصطلح بناءاً علِی وجود الحقيقة الشرعية أو الحقيقة المتشرّعة في عصر الصادقِین علِیهم السلام فمصرفه کمصرفه کما هو مختارنا، بل هو مختار المشهور في ذلک؛ لدلالة الأخبار ـ خصوصاً رواية ابن مروان الذي قد جعل خمس المختلط في عداد خمس المعادن و نظائرها ـ علِی الوحدة في المصرف.
خلافاً لمن ذهب إلِی کونه کالتصدّق في مجهول المالک و نحوه، فمصرفه حينئذ هو الفقراء علِی حسب مصرف الصدقات؛ حيث يمکن القول حينئذ بحرمة ذلک للسادات إن قلنا بحرمة مطلق الصدقات الواجبة عليهم و لم نقل باختصاصه بالزکاة الواجبة.
و القول الثالث: هو القول بالتخيير حيث يلزم القول بالتخيير في المصرف بين الطائفتين و جعل الاحتياط في الجمع بين الدليلين بإعطائه الفقراء السادة، لاسيما إذا کان بإذن الحاکم و قبوله، و لم نقل بما ذکرنا من الإشکال في عدم جواز التصدّق بالصدقة للسادة، بناءاً علِی کون الأصل الأوّلي جواز ذلک في العموم، إلّا ما خرج بالدليل، و هو ليس إلّا في الزکاة الواجبة دون غيرها، فلا يشمل لمثل المورد؛ و لذلک ذهب بعض الفقهاء کالمحقّق المنتظري[١] إلِی أنّ الأحوط أن
[١] . کتاب الخمس و الأنفال، ص ١١٦.