المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٣
الثالث عشر: صرف حصّة الأصناف عليهم، و أمّا حصّة الإمام: ففيها التخيير بين الدفن و الوصية علِی النحو المتقدّم و صلة الأصناف مع الإعواز بإذن الفقيه، و هو مختار الشهيد الأوّل في الدروس.
الرابع عشر: صرف النصف إلِی الأصناف الثلاثة وجوباً أو استحباباً، و حفظ نصيب الإمام، و جواز صرف العلماء إياه في المستحقّين من الأصناف، و هو اختياره في البيان.
هذه هي الأقوال التي ذکرها في الحدائق، و قد اُضيف إلِی تلک الأقوال قولان آخران من المتأخّرين[١]ـ فتصير الأقوال حينئذ ستّة عشر ـ و هما:
الخامس عشر: هو الذي قوّاه صاحب الجواهر و مصباح الفقيه[٢]ـ علِی ما قيل، بل هو هکذا ـ بأن يصرف حصّة الأصناف إليهم، و أمّا حصّة الإمام فبالتصدّق من قبله؛ و قد استفادوا ذلک من أخبار التصدّق بالمال المجهول مالکه، بأن يقال: إنّ الملاک في وجوب التصدّق عدم إمکان إيصال المال إلِی صاحبه و إن عرفه بشخصه، کما في رواية يونس[٣] الواردة فيمن وجد عنده بعض المتاع من رفيق له بمکّة بعد ما رحل إلِی منزله و لا يعرف بلده.
السادس عشر: صرف حصّة الأصناف إليهم و صرف حصّة الإمام علِیه السلام فيما يعلم برضاه أو يوثق به من تتميم نصيب الذرّيّة أو إعانة فقراء الشيعة أو إدارة الحوزات العلميّة و ما فيه تشييد مبانى الدين، بتقريب أنّ التصدّق بالمال الذى لا يمكن إيصاله إلى صاحبه إنّما يجوز إذا لم يعلم بما يرتضيه المالك، و أمّا اذا علم برضاه
[١] . راجع فقه الشيعة٢: ٦١٠؛ و کتاب الخمس و الأنفال، ص ٣٠٤.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ١٦٨؛ مصباح الفقيه١٤: ٢٧٩ و ٢٨٥.
[٣] . الکافي ٥: ٣٠٩، الحديث٢٢؛ تهذيب الأحکام ٦: ٣٩٥، الحديث ١١٨٩؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٥٠، أبواب اللقطة، الباب٧، الحديث٢.