المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣
الخوئي[١]من ذکر هذه الاُمور هنا ـ أي: في مسألة ١٤ من العروة ـ کان خارجاً عن فرض المبحث ظاهراً کما لا يخفي علِی المتأمّل، اللّهم إلّا أن يراد التشکيک في صدق الکنز في غير ما ذکروه، بأن يقال بأنّ الکنز لا يطلق إلّا فيما کان مخفياً في تخوم الأرض، فعليهذا يدخل تحت أحد تلک العناوين، و إثبات ذلک لا يخلو عن تأمّل.
هذا تمام الکلام في القسم الأوّل من الإختلاف بأن يکون الاختلاف بين المالک و المستأجر في مالکية الکنز.
فيما إذا اختلفا في قدره
و أمّا الثاني ـ أي: الاختلاف في قدره ـ: فقال رحمه الله: «و إن اختلفا في قدره فالقول قول المستأجر».
وجه تقدّم قول المستأجر إنّما يکون مبنياً علِی کون الکنز ملکاً للمالک فادّعي الزيادة علِی القدر الذي قاله المستأجر فيصير المستأجر حينئذ منکراً للزيادة فيقدّم قوله؛ لموافقة کلامه مع أصالة البرائة، کما أنّه علِی القول بکون الکنز کان ملکاً للمستأجر کان القول قول المالک إذا ادّعي علِی المالک مقداراً زائداً علِی ما أنکره حيث يصير المالک حينئذ منکراً للزيادة، و کلامه موافق لأصل البرائة.
و الحاصل: أنّه يقدّم قول من نسب إلِی الخيانة مع يمينه، فيظهر من ذلک أنّ تخصيص المصنّف رحمه الله تقديم القول بالمستأجر کان مبنياً علِی مختاره من اختصاص الکنز بالمالک في ما قبله فيصير المنکر للزيادة حينئذ هو المستأجر کما لا يخفي.
[١] . المستند في شرح العروة، کتاب الخمس، ص٩٧، مسألة١٤.