المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٧
الفقهاء الذين يتمتّعون بالتقوي، و قد عُبِّر عنهم بتعبيرات مختلفة و عناوين متشتّتة، مثل: أنّهم «حصون الإسلام»[١]، و «ورثة الأنبياء»[٢]، و «خلفاء رسول الله»[٣]، و «اُمناء الرسل»[٤]، و أنّهم «خير خلق الله بعد أئمّة الهدي: ...إذا صلحوا»[٥]، و «أنّهم کفلاء أيتام أهل البِیت علِیهم السلام» [٦]، و أنّ « مجاري الاُمور و الأحکام علِی أيدي العلماء بالله، الاُمناء علِی حلاله و حرامه»[٧]؛ فصارت هذه السنّة بالله جارية إلِی زماننا، و تبقي إن شاء الله تعالي إلِی ظهور وجوده الشريف و تصدّي زمام الاُمور بنفسه الشريفة، و يملؤ الله به الأرض قسطاً و عدلاً بعد ما ملئت ظلماً و جوراً.
و إذا بلغ الکلام إلِی ذلک فبالحري أن نذکر الأخبار المشتملة علِی هذا الأمر بنحو التفصيل بعد ما أشرنا إليها بالإجمال ليتضح الحال لمن أراد الإطلاع و العلم بمقالة المعصومين في حقّ العلماء و الفقهاء في عصر الغيبة في جعلهم نوّاباً عامّاً و وکلاءاً في تصدّي اُمور الناس و إصلاحها و التصرّف في الأموال و غيرها ممّا يحتاج إليه العباد، فنقول مستعيناً بالله و عليه التکلان:
و من جملة الأخبار ـ التي قد بلغت حدّ التواتر بکثرتها ـ ما نتبرّک بذکره، منها:
ما في مقبولة عمر بن حنظلة ـ في حديث ـ: «قد جعلته عليکم حاکماً»[٨].
[١] . الکافي ١: ٣٨، الحديث٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٢٨٤، أبواب الدفن، الباب ٨٨ ، الحديث ٢.
[٢] . الکافي ١: ٣٢، الحديث٢؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٧٨، أبواب صفات القاضي، الباب ٨ ، الحديث ٢.
[٣] . من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٢٠، الحديث٥٩١٩؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٩١، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٧.
[٤] . الکافي ١: ٤٦، الحديث ٥؛ لاحظ أيضاً مستدرک الوسائل ١٣: ١٢٤، أبواب ما يکتسب به، الباب ٣٥، الحديث ٨.
[٥] . الإحتجاج للطبرسي ١: ٢٦٤.
[٦] . لاحظ تفسير الإمام العسكري ٧: ص٣٣٩- ٣٤٤، الإحتجاج للطبرسي ١: ١٧، البحار ٢: ٣، الحديث ٣.
[٧] . تحف العقول، ص ٢٣٨؛ بحار الأنوار٩٧: ٨٠ ، الحديث ٣٧
[٨] . الکافي ١: ٦٧، الحديث ١٠؛ تهذيب الأحکام ٦: ٣٠١، ٨٤٥؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.