المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣
المحقّق قدّس سرّه:
و هي خمسة: الأرض التي تملک من غير قتال، سواء انجلي أهلها أو سلّموها طوعاً، و الأرضون الموات سواء ملكت ثم باد أهلها أو لم يجر عليها ملك كالمفاوز، و سيف البحار، و رءوس الجبال و ما يكون بها، و كذا بطون الأودية و الآجام، و إذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع و صفايا فهي للإمام إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد، و كذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية و غير ذلك ما لم يجحف، و ما يغنمه المقاتلون بغير إذنه فهو له علِیه السلام.
و ينبغي البحث هنا عن اُمور:
الأمر الأوّل: في الأرض التي تملک من غير قتال
إنّ الحاصل من جميع الأخبار أنّه لا إشکال في کون الأرض المتّصفة بوصف عدم القتال في تحصيلها متعلّقاً بالرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الإمام بعده ـ کما سنشير إليه ـ و لکنّ الذي ينبغي أن يتکلّم فيه هنا، هو: أنّ بعض الأخبار کصحيح حفص و خبر الحلبي و المرفوعة و مارواه العياشي عن زرارة و غيرها قد أطلق فيها بأنّ کلّ ما لم يوجف عليه بخيل و لا رکاب للإمام علِیه السلام، سواء کان أرضاً أو غيرها من ساير الأشياء، فحينئذ يبحث عن تقييد تلک الإطلاقات بما في بعضها من اختصاصها بالأرض، کما يراه سيدنا الحکِیم رحمه الله في المستمسک، حيث قال: «و