المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠
و مکاتبة الأشعري إلِی أبي جعفر الثاني علِیه السلام: أخبرني عن الخمس، أ علِی جميع ما يستفيد الرجل من قليل و کثير من جمع الضروب، و علِی الصنّاع، و کيف ذلک؟ فکتب بخّطة: «الخمس بعد المؤونة»[١].
حيث يفهم وجوب الخمس في کلّ ما أفاد بعد المؤونة.
و الثاني: هو ما ورد من الأخبار في خصوص الکنز، مثل:
صحيح الحلبي أنّه سأل أباعبدالله علِیه السلام من الکنز، کم فيه؟ فقال: «الخمس» الحديث[٢].
و صحيح البزنطي، عن أبي الحسن الرضا علِیه السلام قال: سألته عمّا يجب فيه الخمس من الکنز، فقال: «ما يجب الزکاة في مثله ففيه الخمس»[٣].
و حديث محمد بن محمد في المقنعة قال: سئل الرضا علِیه السلام من مقدار الکنز الذي يجب فيه الخمس، فقال: «ما يجب فيه الزکاة من ذلک بعينه ففيه الخمس، و ما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزکاة فلا خمس فيه»[٤].
حيث يفهم منه کون وجوب الخمس في الکنز مسلّماً و يسئل عن حدّه و مقدار نصابه.
فوجوب الخمس في الکنز من حيث الأدلّة أمر مسلّم ممّا لا ريب فيه و لا شکّ يعتريه، و الذي لابدّ من البحث فيه و الکلام، و النقض و الإبرام، اُمور سنتعرّضها إن شاء الله تعالي.
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٣، الحديث ٣٥٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث١.
[٢] . الکافي ١: ٥٤٦، الحديث ١٩؛ الفقيه ٢: ٤٠، الحديث ١٦٤٥؛ تهذيب الأحکام ٤: ١٢١، الحديث ٣٤٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] . من لا يحضره الفقيه ٢: ٤٠، الحديث ١٦٤٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٢.
[٤] . المقنعة، ص ٤٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٩٦، أبواب ما يجب
فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٦.