المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٨
التحليل بالنسبة إلِی الثاني في الأعيان التي تعلّق بها الخمس و وقع الاشتراء عليها مع الشيعة، دون غيرها، ففي مثل ذلک لا يکون التحليل لخصوص المناکح بل يکون أعمّ منها و من المساکن و المآکل و المشارب و غيرها.
و الأخبار الدالّة علِی ذلک کثيرة جدّاً بما فيها من الصحاح و ما فيه الاعتبار، مضافاً إلِی غيرهما من المراسيل المنجبرة بعمل الأصحاب و الشهرة، و هي:
کالمرسل المروي في عوالي اللئالي: سئل الصادق علِیه السلام فقيل له: يا ابن رسول الله! ما حال شيعتکم فيما خصّکم الله به إذا غاب غائبکم و استتر قائمکم؟ فقال علِیه السلام: «ما أنصفناهم إن أخذناهم، و لا أحببناهم إن عاقبناهم، بل نبيح لهم المساکن لتصحّ عباداتهم، و نبيح لهم المناکح لتطيب ولادتهم، و نبيح لهم المتاجر ليزکوا أموالهم»[١].
فإنّ هذا الحديث مشتمل علِی العناوين الثلاثة من المتاجر و المساکن و المناکح، کما أنّ ظاهره الإطلاق الشامل لمن لايعتقد وجوب الخمس أو لمن يعتقد وجوبه و لا يؤدّيه، کما أفتي بهذا الإطلاق بعض کصاحب الروضة[٢] بل هو ظاهر الحلّي رحمه الله[٣] و من المتأخّرين کالسيد الخوئي رحمه الله في مستند العروة[٤] أو قد صرّح بذلک و أفتي، خلافاً للآخرين؛ ترجيحاً للأخبار الدالّة علِی حرمة شراء الخمس قبل وصول حقّهم إليهم بأنّ عمومها يشمل المورد أيضاً مثلاً.
و ممّا يدلّ علِی الإباحة المذکورة و استدلّ به الأصحاب هو:
[١] . عوالي اللئالي٢: ٢٤٦، الحديث ١٤؛ مستدرک الوسائل ٧: ٣٠٣، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] . لاحظ الروضة البهيّة ٢: ٨٠.
[٣] . لاحظ السرائر ١: ٤٩٨.
[٤] . المستند في شرح العروة الوثقي، کتاب الخمس، ص ٣٤٥ و ٣٤٨، مسألة ١٩.