المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨
أمّا علِی القول الآخر من التعميم: فيلزم کون ما يخرج منها متعلّقاً بالإمام لا بصاحب الأرض الواقعة فيها من الشخص أو المسلمين في المفتوحة، مع أنّ السيرة في جميع الأعصار و تمام الأمصار أنّهم يعاملون مع تلک الأراضي من جهة رؤوس الجبال و بطون الأودية و الآجام معاملة المباحات الأوّلية الأصلية کالأنهار و نحو ذلک، بأن يتملّکون بالحيازة، بلا فرق بين کون المحيز من الشيعة أو غيرهم، کما أشار إليه صاحب الجواهر[١]، و لعلّه کان و صار للشيعة مباحاً من ناحية الأئمّة دون غيرهم، کما قد اُشير إليه في بعض النصوص، و الله العالم.
الأمر التاسع: في القطايع و صفايا الملوک في دار الحرب
الظاهر أنّ هذا في کلام الماتن هو الثالث من الأنفال الخمسة کما أشار إليه صاحب مصباح الفقيه[٢]، و کيف کان، لا خلاف في کونها من الأنفال، کما قد صرّح به صاحب الجواهر بقوله: «بلا خلاف أجده فيه»[٣]؛ لما تري في الأخبار الکثيرة المستفيضة التي فيها الصحيح و غيره الدلالة عليه:
منها: صحيحة داوود بن فرقد، عن الصادق علِیه السلام: «قطايع الملوک کلها للإمام علِیه السلام، و ليس للناس فيها شيء»[٤].
و المراد من القطايع ظاهراً هي الأراضي المختصّة بهم لأجل اشتمالها علِی المزايا و التعميرات الموجبة لغلوّ قيمتها المستلزمة نوعاً لجعلها لأنفسهم، فعلي هذا تختصّ تلک علِی خصوص الأراضي؛ لوقوعها في قبال الصفايا أو الصوافي الشامل لجميع الأشياء النفسية ذات القيم العالية الغالية من المنقولات.
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١٢٣.
[٢] . مصباح الفقيه ١٤: ٢٤٩.
[٣] . جواهر الکلام ١٦: ١٢٣.
[٤] . تهذيب الأحکام ٤: ١٣٤، الحديث ٣٧٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٥، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٦.