المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨
کما يفهم ذلک الضيق في يده من حديث آخر، و هو لهشام بن سالم قال: سأل حفص الأعور أباعبدالله علِیه السلامـ و أنا حاضر ـ فقال: کان لأبي أجير و کان له عنده شيء، فهلک الأجير، فلم يدع وارثاً و لا قرابة، و قد ضقت بذلک، کيف أصنع؟ قال: رأيک المساکين رأيک المساکين» فقلت: إنّي ضقت بذلک ذرعاً، قال: «هو کسبيل مالک فان جاء طالب اعطيته»[١].
و في ذيله: قال الصدوق: و قد روي في خبر آخر: «إن لم تجد له وارثاً و عرف الله عزّوجلّ منک الجهد فتصدّق بها»[٢].
حيث يکون هو أيضاً مؤيداً للتصدّق بمال مجهول صاحبه نظير الأخبار السابقة.
و منها: خبر علي بن ميمون الصائغ قال: سألت أباعبدالله علِیه السلام عمّا ينکس من التراب فأبيعه فما أصنع به قال :«تصدق به فإمّا لک و إمّا لأهله...»الحديث[٣].
أي: الصدقة التي تعطي لا تخلو ثوابها عن أحد الأمرين إمّا لک أو لأهله.
و منها: خبر الشيخ بإسناده عن علِی الصائغ قال: سألته عن تراب الصوّاغين و أنّا نبيعه، قال: «أما تستطيع أن تستحلّه من صاحبه؟» قال: قلت: لا، إذا أخبرته اتّهمني، قال: «بعه» قلت: بأي شيء نبيعه، قال: «بطعام» قلت: فأي شيء أصنع به؟ قال: «تصدّق به، إمّا لک و إمّا لأهله (لا أهلک خ ل) الحديث[٤].
[١] . من لايحضره الفقيه ٤: ٣٣٠، الحديث ٥٧٠٨؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠١، أبواب ميراث الخنثي، الباب ٦، الحديث ١٠.
[٢] . من لايحضره الفقيه ٤: ٣٣١، الحديث ٥٧١١؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٣٠١، أبواب ميراث الخنثي، الباب ٦، الحديث ١١.
[٣] . الکافي ٥: ٢٥٠، الحديث ٢٤؛ تهذيب الأحکام ٧: ١١١؛ الحديث ٤٧٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٢، أبواب الصرف، الباب ١٦، الحديث ١.
[٤] . الکافي ٥: ٢٥٠، الحديث ٢٤؛ تهذيب الأحکام ٦: ٣٨٣؛ الحديث ١١٣١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٢، أبواب الصرف، الباب ١٦، الحديث ٢.