المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥
مضافاً إلِی وجود الإجماع بقسميه علِی عدم الوجوب في الناقص عن هذا الحدّ، کما أنّ مقتضي إطلاق الأدلّة و منطوق هذا الخبر هو وجوب الخمس في الزائد عن هذا النصاب و لو کان قليلاً کما هو مورد فتوي الفقهاء فيه.
فما عن المفيد رحمه الله في غريته[١] من اعتبار عشرين ديناراً، فيه: أنّه ممّا لا مستند له و لا مأخذاً يعتدّ به کما اعترف به صاحب الجواهر[٢]و غير واحد من الأصحاب[٣].
مضافاً إلِی أنّ الاحتياط يقتضي خلاف ذلک کما لا يخفي.
في سائر الشرائط:
و أمّا سائر الشرائط التي قد اعتبرناها في الکنز و المعدن ـ من اعتبار اتّحاد الإخراج و المخرج و النوع و تعدّد الشرکاء و نحو ذلک ـ: فمثل أخواتها؛ ضرورة وجود التساوي بين الموردين في جميع ما ذکر، کما اعترف به صاحب الجواهر و غيره من صاحب الرياض و غيره[٤]، إلّا أنّ الشهيد رحمه الله قال في الروضة[٥]: إنّ الأجود اعتبار اتّحاد النوع في الکنز و المعدن دون الغوص وفاقاً للعلّامة. و لم يذکر وجه الفرق بينهما و عليهما البيان.
مباحث ينبغي التعرّض لها:
ثمّ هاهنا مباحث ينبغي التعرّض لها ليتّضح حکم کلّ مسألة:
الأوّل: في ما هو العنوان المتعلّق للخمس في الغوص
إنّ لسان الأخبار في وجوب الخمس بالغوص متفاوت، ففي بعضها ـ و هو الغالب ـ قد تعلّق الخمس بعنوان الغوص، و في بعض آخر بما يخرج من البحر،
[١] . حکاه عنه مختلف الشيعة٣: ٣٢٠.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ٤١ـ٤٠.
[٣] . راجع المدارک ٥: ٣٧٥؛ و مصباح الفقيه١٤: ٨٧.
[٤] . جواهر الکلام ١٦: ٤١؛ رياض المسائل ٥: ٢٤٤؛ مدارك الأحکام ٥: ٣٧٦.
[٥] . الروضة البهية ٢: ٧٢.