المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٧
الجواهر، کما قد صرّح بذلک صاحب النهاية، أو منبت الجواهر کما في کلام القاموس، أو مستقرّها کما في المجمع، نعم، مع الإضافة يصحّ إطلاقه علِی مرکز کلّ شيء، أي: إلِی مکانه الذي خلق فيه بالطبع، لا مطلق ما يقع مرکزاً في مکان، و لو بالعرض فيطلق اسم المعدن علِی الأرض المشتملة علِی نوع من التراب أو الحجر أو الرمل و نحو ذلک، و إن لم يکن کذلک، بل يطلق لخصوص منبت الجواهر، هذا بحسب اللغة.
کلمات الأصحاب:
و أمّا کلمات الأصحاب: فظاهرهم الإتفاق علِی أنّه اسم للحالّ لا المحلّ؛ لأنّهم عرّفوه بما استخرج من الأرض، و إن وقع بينهم الاختلاف من حيث التعميم و التخصيص، فلا بأس بذکر کلماتهم:
ففي المسالک: «المعادن: جمع معدن ـ بکسر الدال ـ و هو هنا کلّ ما استخرج من الأرض ممّا کان منها بحيث يشمل علِی خصوصية يعظم الانتفاع بها، و منها: الملح و الجصّ و طين الغسل و حجارة الرحي و المغرّة، و اشتقاقها من عدن بالمکان إذا أقام به؛ لإقامتها في الأرض» انتهي[١].
و في الروضة: «المعدن ـ بکسر الدال ـ و هو ما استخرج من الأرض ممّا کانت أصلَه، ثمّ اشتمل علِی خصوصية يعظم الانتفاع بها، کالملح و الجصّ و طين الغسل و حجارة الرحي و الجواهر: من الزبرجد و العقيق و الفيروج و غيرها»[٢].
و في الدروس لم يفسّر المعدن لکن صرّح بأنّ منها: «المغرة و الجصّ و النورة و طين الغسل و العلاج و حجارة الرحي»[٣]، هذا.
[١] . مسالک الأفهام ١: ٤٥٨.
[٢] . الروضة البهيّة ٢ :٦٦.
[٣] . الدروس الشرعيّة ١: ٢٦٠.