المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦
بل عن شرح المفاتيح[١] أنه إجماعي بل ضروري المذهب، بل قد يمکن التأميد لهذا التقدير بأنّ مقتضي الإطلاق المقامي و التبادر العرفي هو ذلک؛ لأنّ مؤنة الشخص و عياله لدي العرف و السوق تقدّر بالسنين لا بالأيام و الشهور و الفصول؛ إذ لا ينضبط بغيرها؛ لأنّها تختلف فيها غاية الإختلاف؛ إذ ربّ وقت فيه ربح و لا مؤونة، و ربّ وقت يکون عکس ذلک. و لعلّ منشأ الاختلاف هو الاختلاف في الحوادث الطارئة في السنة: من الحرّ و البرد و المطر بحسب حالات الجوّ من المنطقة، و بحسب اختلاف احتياجات الإنسان، فإذا أراد الإنسان مقايسة المؤونة مع الربح المتحقّق له يلاحظها مع مجموع ربح السنة و مجموع مصارفها في تلک السنة.
بل لا يبعد کون تحقّق اعتبار السنة في المؤونة کان بلحاظ أنّ الأرباح في الزراعات و الصناعات و التجارات کانت تحاسب بلحاظ السنة، فبذلک يحاسب المؤونات أيضاً بلحاط السنة و بقياسها معها حتِی يعلم الربح و الخُسر في تلک السنة.
فعلي هذا البيان لا يبعد دعوي الإنصراف في إطلاق لفظ المؤونة إلِی ملاحظة حال السنة بالنسبة إلِی الأخبار المشتملة علِی هذا اللفظ.
هذا کلّه بالنسبة إلِی الأمر الأوّل من الإجماع و غيره من ذکر المناسبات العرفية فيه.
الأمر الثاني: في دلالة الأخبار و غيرها عليه
و أمّا الکلام في الأمر الثاني ـ و هو إمکان الاستيناس و الاستشعار من لسان الأخبار في ذلک ـ: فهو کما في:
[١] . لاحظ مصابيح الظلام ١١: ٦٧، مفتاح ٢٥٨، لکن کلامه رحمه الله في أنّ الخمس بعد المؤونة، لا في السنة و الحول، فراجع.