المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٣
المعرفة في حقّهم حقّ المعرفة، و جعلنا الله من أهل الطاعة، و حشرنا الله معهم في الآخرة حتِی نکون من الفائزين و أصحاب النعيم.
و الحاصل من جميع ما قرّرناه و بيناه: هو عدم تمامية القول بولاية الفقيه في خصوص الإفتاء و القضاء في الخصومات و بيان الأحکام کما عليه کثير من الفقهاء؛ و لذلک قالوا: إنّه ليس لهم مطالبة الناس من أموالهم بالنسبة إلِی الحقوق الشرعية و الاُمور المالية من حيث الولاية، نعم، من حيث إنّ المالکين الذين قد اشتغلت ذمّتهم بالحقوق الشرعية، فهل يجب عليهم من جهة الأداء إلِی المستحقّين من تحصيل الإذن من الفقيه أم لا؟
منوط إلِی نظر مرجعه و من يقلّده إن رأي ذلک شرطاً في صحّة أدائه و برائة ذمّته، فعليه تحصيل ذلک و إلّا فلا.
و الحقّ عندنا أنّ للفقيه الجامع للشرايط و المستجمع للتقوي و التهذب ولاية أزيد ممّا سمعت؛ حيث يجوز له مضافاً إلِی ما ذکرناه التصدّي باُمور الناس من حيث الأموال و النفوس من جهة إجراء الحدود و التعزيرات و أخذ حقوق الناس من جهة إجراء القصاص و أخذ الديات في الجنايات و الردّ إلِی مستحقّيها، لا سيما مع ملاحظة کون أصل الحکومة واقعاً بأيديهم کما صارت کذلک في زماننا هذا؛ حيث قد منّ الله علينا و أنعم بهذه النعمة الکبري بوقوع الانقلاب بيد العلماء و قائدية الفقهاء بالأخصّ زعيم الحوزات العلمية، الفقيه الجامع و اللايق للزعامة حضرة المستطاب آية الله العظمي الحاج السيد روح الله الخميني المصطفوي الموسوي، الذي قد افتخرنا بتلمّذه مدّة مديدة ببلدة قم المقدّسة و النجف الأشرف «صانهما الله عن الحدثان».