المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١
و القول الثاني: هو عدم وجوب البسط بل يجوز إعطاء تمام نصف الخمس إلِی طائفة واحدة خاصة، هذا هو المشهور نقلاً و تحصيلاً خصوصاً بين المتأخرين، بل نسب[١] إلِی الفاضلين و من تأخر عنهما، بل في الجواهر[٢]: «لعلّه لا خلاف معتدّ به فيه؛ لعدم ظهور عبارة من حکي عنه ذلک، فضلاً عن صراحتها فيه».
و الدليل علِی ذلک أوّلاً: ظهور صحيح البزنطي، عن الرضا علِیه السلام [٣]ـ في جواز إعطاء الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الإمام علِیه السلام کلّ طائفة ما شاء ـ في أنّ لهما ذلک لا من حيث خصوص ولايتهما، بل الظاهر کونه هو الحکم فيه؛ يظهر ذلک من کيفية سؤال السائل بقوله: أفرأيت إن کان صنف من الأصناف أکثر و صنف أقلّ ما يصنع به؟ و جوابه علِیه السلام: «ذاک إلِی الإمام علِیه السلام»؛ حيث يفهم من جوابه علِیه السلام أنّ طبع حکم القضية ليس مانعاً عن ذلک حتِی يکون رفع المانع بخصوص الرسول و الإمام، بل کان وجه قوله علِیه السلام: «ذاک إلِی الإمام» الإشارة إلِی أنّ طبع المسألة جوازه، و تنظيم المقدار في الأقلّ و الأکثر بيده علِیه السلام؛ فإذا لم يثبت المانعية في أصل المسألة فيستفاد منه الجواز لکلّ من يريد أداء خمسه إلِی الأصناف الثلاثة.
و ثانياً: نمنع کون اللّام و العطف لبيان المشارکة و الملکية أو الاختصاص علِی نحو ما ذکره الخصم، بل يمکن أن يکون لبيان المصرف في خصوص هذا النصف، المؤيد بفهم المشهور؛ لوضوح أنّه علِی فرض القول بالملکية کان المالک هو الطبيعي، بحيث يکون الصرف في کل منها صرفاً و إيصالاً لذلک الجامع.
[١] . رياض المسائل ٥: ٢٤٨.
[٢] . جواهر الکلام ١٦: ١٠٨.
[٣] . الکافي١: ٥٤٤، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٩، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ١.