المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١
کان المشهور منهم هو العشرة؛ حيث يطلق عليه أبو السادة العشرة، إلّا أنّ نسله منهم قد انحصر في الخمسة الاُولي، بل الأربعة منهم؛ إذ عبدالله ليس له إلّا النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم المنحصر نسله في فاطمه علِیها السلام فدخل في نسل أبي طالب، و انحصر الخمس حينئذ في من کان نسل عبد المطلب منهم، و هم: بنو أبي طالب، و العباس، و الحارث، و أبي لهب، الذکر و الاُنثي، و لم يعرف منهم اليوم إلّا المنتسب إلِی الأوّلين، و ذکر الباقي في کتاب الشرايع لعلّه کان لأجل وجودهم في زمان المحقّق عليه الرحمة، و الله العالم.
و کيف کان، لم يبارک الله إلّا في ذرّية الأوّل منهما و هو أبوطالب و ان کان لا خلاف في استحقاق الخمس الجميع، بل الإجماع بکلا قسميه عليه، بل هو المفهوم من الأخبار المستفيضة لو لم تکن متواترة.
نعم، قد يظهر من بعض الأخبار تخصيصه بذرّية رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أو آله و أهل بيته، و ذلک لأجل التغليب، بأن جعل کلّهم من آل رسول الله و أهل بيته عرفاً و ملحقاً بهم، لا من باب الاحتراز و الإخراج عن محطّ الخمس.
و من ذلک يظهر جودة کلام الشهيد في الدروس حيث قال: «و ينبغي توفير الطالبيين علِی غيرهم، و ولد فاطمه علِیها السلام علِی الباقين»[١]، بل و کذا کلام الاُستاد في کشف الغطاء[٢] حيث قال: «ليس بالبعيد تقديم الرضوي، ثمّ الموسوي، ثمّ الحسني و الحسيني، و تقديم کلّ من کان علاقته بالأئمّة علِیهم السلام أکثر».
[١] . الدروس الشرعيّة ١: ٢٦٢، درس ٦٩.
[٢] . کشف الغطاء ٤: ٢١١.