المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥
مثل الآملي و المحقّق الخوئي و المنتظري و غيرهم، مستدلّين في ذلک بثلاث روايات، و هي:
صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس»[١].
و خبر أبي بکر الحضرمي المصحّح بابن أبي عمير، عن معلّي بن خنيس قال: قال أبوعبدالله علِیه السلام: «خذ مال الناصب و ابعث الينا بالخمس»[٢].
المؤيدتان بمرسل إسحاق بن عمّار قال: قال أبوعبدالله علِیه السلام: «مال الناصب و کلّ شيء يملکه حلال إلّا امرأته؛ فإنّ نکاح أهل الشرک جائز، و ذلک أنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قال: لا تسبّوا أهل الشرک؛ فإنّ لکلّ قوم نکاحاً، و لو لا أنّا نخاف عليکم أن يقتل رجل منکم برجل منهم و رجل منکم خير من ألف رجل منهم و مأة ألف منهم لأمرناکم بالقتل لهم و لکن ذلک إلِی الإمام علِیه السلام»[٣].
فإنّ دلالة هذه الأحاديث علِی الحلّية و الجواز واضحة، و إن کان مضمونها مخالفاً للاُصول و العمومات؛ لوضوح دلالة تلک علِی عدم حلّ الأموال إلّا بطيب نفس المالک، فلابدّ من تخصيصها، أي: تخصيص قوله تعالي: (وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ)[٤]، و قوله علِیه السلام: «لا يحلّ مال امرءٍ مسلم إلّا بطيب نفسه»[٥]؛ فالقول بجواز أخذ مال الناصب حتِی يکون کالکافر الحربي في حلّية ماله، بل عن المحقّق الخوئي رحمه الله في مستنده: أنّه أشدّ من الحربي؛ لما قد ورد: «أنّ الله تبارک و تعالي
[١] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٢، الحديث٣٥٠؛ وسائل الشيعة٩: ٤٨٧، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢] . تهذيب الأحکام ٤: ١٢٣، الحديث٣٥١؛ لاحظ وسائل الشيعة٩: ٤٨٨، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٧.
[٣] . تهذيب الأحکام ٦: ٣٨٧، الحديث١١٥٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٩، أبواب ما يکتسب به، الباب ٩٥، الحديث ٢.
[٤] . سورة البقرة : الآية ١٨٨؛ سورة النساء : الآية ٢٩.
[٥] . لاحظ وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، أبواب مکان المصلي، الباب ٣، الحديث ١.