المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩
خصوصاً مع ملاحظة شهادة التاريخ علِی مطالبة الأئمّة علِیهم السلام عن وکلائهم الأخماس، حتِی کان ردّ بعضها لأجل جهة خاصّة من عدم اعتقاد الشخص أو وجود الحرمة في تلک الأموال أو غير ذلک مما يطّلع من راجع التاريخ في عصر الأئمّة علِیهم السلام و وکلائهم؛ فربّما يوجب القطع و رفع الشبهة للفقيه في کونه واجباً و حينئذٍ يفتي بوجوب الأداء قطعاً في جميع أقسام ما يجب فيه الخمس من السبعة و غيرها، و الله العالم.
خصوصاً أنّه مؤيد بالأخبار الواردة في حرمة الزکاة و الصدقات لبني هاشم حتِی للعمل، فلا يبقي لفقرائهم إلّا الخمس عوضاً عن الزکاة، بل في صحيح مسلم و غيره[١] أنّه اشتکي اثنان من بني هاشم عند رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فقرهما و کانا محتاجين إلِی الزواج و لم يکن لهما مال يجعلانه مهراً للتزويج، فقالا للرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم استعملنا علِی الزکاة، فمنع الرسول عن ذلک، بل أمر شخصين أن يزوّجا بنتيهما لهما و جعل مهرهما من الخمس و أعطي المهر منه، فراجع کتاب الخمس للرودباري الصفحة ٣٠٢.
احتمال آخر لأخبار التحليل
بقي هنا احتمال آخر لأخبار التحليل غير ما ذکر من الوجوه: بأن يکون المقصود تجويز تقسيم حصّة الإمام علِیه السلام من الثلاثة ـ أي: من الله و الرسول وذي القربي ـ علِی جميع الشيعة و إن لم يکونوا من السادة، في قبال الأصناف الثلاثة في الذيل حيث لابدّ ان يکونوا من ذراري أهل البِیت علِیهم السلام، فمعني الإباحة حينئذٍ يکون علِی نحوين:
[١] . راجع تاريخ المدينة المنوّرة لابن شبّة، ص ٦٤١-٦٤٣؛ و السنن الكبرى للبيهقى٧: ٣١.