المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥
دليل مختار المشهور:
و الدليل علِی مختار المشهور هو النصّ المعتبر؛ مضافاً إلِی إمکان دعوي الإجماع تحصيلاً، فضلاً عن المنقول المستفاد من جملة «عامّة أصحابنا» حيث لا خلاف فيه منّا إلّا عن العلَمَين أو أزيد ممّن يعرف نسبهم و لا يضرّ بالإجماع، و إن أبيت عن ذلک فلا أقلّ من الشهرة العظيمة کادت أن تکون إجماعاً، و ليس ذلک إلّا لأجل دلالة نصّ معتبر علِی ذلک من التصريح بذلک بالنفي و الإثبات.
فلنذکر متن المرسل لحمّاد بن عيسي الذي کان من أصحاب الإجماع، و هو کالمسند من حيث الاعتبار، مضافاً إلِی أنّ مضمونه مورد قبول الأصحاب و معمولاً به حتِی ممّن لا يعمل إلّا بالقطعيات، و ها هو بين يديک ـ في حديث طويل ـ:
عن الکاظم علِیه السلام: «و هولاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبِی صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الذين ذکرهم الله فقال (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)[١] و هم بنوا عبد المطلب أنفسهم، الذکر منهم و الاُنثي، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش و لا من العرب أحد و لا فيهم و لا منهم في هذا الخمس من مواليهم، و قد تحلّ صدقات الناس لمواليهم و هم و الناس سواء، و من کانت اُمّه من بني هاشم و أبوه من ساير قريش فإنّ الصدقات تحلّ له، و ليس له من الخمس شيء؛ لانّ الله يقول:(ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ)[٢]...» الحديث[٣].
مضافاً إلِی أنّه يمکن استفادة ذلک عمّا يدلّ عليه باسم الطائفة و القبيلة کما هو المتداول بين الناس فيقال فلان قريشي أو عقيلي؛ حيث ينتسب الشخص من أهل القبيلة إلِی قبيلته بالأب لا بالاُمّ، فعلي هذا يطلق الهاشمي لمن کان من أهل البيت
[١] . سورة الشعراء، الآية ٢١٤.
[٢] . سورة الأحزاب، الآية ٥.
[٣] . الکافي ١: ٥٣٩، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٥١٣ ـ ٥١٤، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.