المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة: کتاب الخمس - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩
ما سأله إبراهيم علِیه السلام أي کان يعقوب ولد الولد نافلة؛ و لأجل ذلک يطلق علِی ولد الولد نافلة.
و مصحّح إطلاقه هنا أنّ الأنفال مختصّ بالرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و بعده بالإمام علِیه السلام زيادة علِی الخمس و لا يشارکه أحد من المسلمين، بخلاف الخمس؛ إکراماً من الله و تفضّلاً له بذلک علِی غيره بالخصوص، کما أنّ الخمس أيضاً إکراماً له و لقرابته بالشرکة؛ إذ هي هبة من الله تعالي له.
في اختصاص الأنفال بالرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و بعده بالإمام علِیه السلام
قلنا: اختصاص الأنفال بالرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و بعده بالإمام علِیه السلام ممّا لا خلاف أجده کما في الجواهر[١]، بل الظاهر أنّه إجماعي؛ لدلالة أخبار کثيرة معتبرة تصل حد الاستفاضة بل التواتر علِی احتمال قوي ـ کما سنشير إليها إن شاء الله تعالي ـ بل أعظم من ذلک صراحة کلام الله تعالي بذلک في قوله تعالي: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)[٢]؛ فالمسألة من حيث الدليل تامّة لاريب فيها، و لا بأس هنا بذکر الأخبار تبرّکاً بها، و هي کثيرة:
في الأخبار الواردة في الأنفال:
منها: صحيحة حفص بن البختري أو حسنته، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا رکاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بايديهم، و کلّ أرض خربة، و بطون الأودية؛ فهو لرسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و هو للإمام من بعده، يضعه حيث يشاء»[٣].
[١] . جواهر الکلام ١٦: ١١٥.
[٢] . سورة الأنفال : الآية ١.
[٣] . الکافي ١: ٥٣٩، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١.